المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيرة الشاعر العراقي الكبير بدر شاكر السياب "خاص بالمسابقه"


النجمه المضيئه
04-10-2011, 11:54 AM
http://files2.fatakat.com/2010/11/12902814031644.gif
انا حبيت اكتب الكم عن شاعر هواي احبه
من اعلام الشعراء العراقيين وهو الشاعر الكبير والقدير بدر شاكر السياب
http://old.moheet.com/image/47/225-300/476318.jpg

السياب - دراسة في حياته وشعره

http://www.jehat.com/ar/sayab/gif/a-1.jpg


والبلدة التي ولد الشاعر في إحدى قراها و أكمل دراسته الأولى فيها والتي بقي يتردد إليها طيلة عمره القصير، برز فيها شعراء كثيرون، وان لم يشتهروا كشهرته، لضعف وسائل الأعلام ولخلود أكثرهم إلى السكينة ولعزوفهم عن النشر، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الشعراء محمد محمود من مشاهير المجددين في عالم الشعر و النقد الحديث، ومحمد علي إسماعيل، زميل السياب في العالية وصاحب الشعر الكثير، وأبوه شاعر مشهور أيضا و اسمه ملا علي إسماعيل، ينظم القريض والشعر العامي، و الشاعر خليل إسماعيل توفي في 1961 الذي ينظم المسرحيات الشعرية ويخرجها بنفسه ويصور ديكورها بريشته

و الشاعر مصطفي كامل الياسين الدكتور و الموظف الكبير في الخارجية وعبد الستار عبد الرزاق الجمعة، وعبد الباقي لفته و عبداللطيف الدليسي وعبدالحافظ الخصيبي ومؤيد العبدالواحد الشاعر الوجدان بالرقيق ومن رواة شعر السياب، والشاعر الأستاذ سعدي يوسف هو من أبناء أبي الخصيب، ظهرت له عدة دواوين شعرية، ونال شهرة واسعة بين شعراء البلاد العربية، اشتهر كالسياب بشعره الحر

ونذكر الشاعر الشعبي عبدالدايم السياب، من أقارب الشاعر ولشعره شهرة في المنطقة الجنوبية، والشاعر الشعبي كذلك عدنان دكسن وهو معلم

ولد السياب في منطقة (بكيع) بكاف فارسية وجيكور محلة صغيرة فيها وهي كلمة فارسية تعني (بيت العميان) وتبعد عن أبي الخصيب بما يقارب الكيلوين و تقع القرية على شط العرب، وأمامها جزيرة جميلة اسمها (الطويلة) كثيرا ما كان السياب يقضي الساعات الطوال فيها

و نهر (بويب) الذي تغنى به الشاعر كثيرا، يسيل في أملاك عائلة السياب وهو يتفرع من النهر الكبير إنها قرية صغيرة اسمها مأخوذ من العبارة الفارسية (جوي كور) أي الجدول الأعمى

و آل السياب يملكون أراضي مزروعة بالنخيل، وهم مسلمون سنيون عرفتهم جيكور لأجيال عدة. و على الرغم من أنهم لم يكونوا من كبار الملاكين في جنوب العراق، فانهم كانوا يحيون حياة لائقة محترمة حسب المعايير المحلية

إن أعضاء الأسرة من الذكور لا يزيدون على ثلاثين في الوقت الحاضر مصطفى السياب ، في رسالة إلى المؤلف، بيروت 32 نيسان 1966 لكن الأسرة كان أكبر مما هي اليوم في أوائل القرن التاسع عشر إذ كانت تصم عائلة المير

لكن كثيرين من أعضائها ماتوا في الطاعون الذي انتشر في العراق سنة 1831 وكان سياب بن محمد بن بدران المير أحد أعضائها، وكان قد فقد جميع أهله الأقربين

وكلمة سياب بتشديدها بضم السين أو فتحها : اسم يطلق على البلح أو البسر الأخضر. لكن قصة تروى في العائلة تزعم أنه دعي بهذا الاسم لأنه فقد جميع أقربائه وسيب وحيدا. وهي تلفظ سياب في اللهجة المحلية بتسكين السين

وفي عام تزوج شاكر بن عبدالجبار ابنة عمه كريمة،وكانت أمية في السابعة عشرة من عمرها. و أسكنها معه في دار والده على ما تقضي به العادات المرعية. وفي 1926 ولدت له ابنا دعاه (بدرا). وقد طار به فرحا وسجل تاريخ ميلاده حتى يتذكره، لكنه ما لبث أن فقده وبقي تاريخ ميلاد بدر مجهول

ولم تكن إدارة البلاد في ذلك الوقت متفرغة لتنظيم تسجيل المواليد، ولا سيما في النواحي النائية. وفي 1928 ولدت له ابنا ثانيا دعاه عبدالله، وفي 1930 ولدت له ابنا ثالثا دعاه مصطفى وكان فخورا بأبنائه الثلاثة، واثقا من أنهم سيكبرون ويساعدونه في عمله لكن أحدا منهم ما ساعده كما كان ينتظر ويأمل

أما في البيت فقد كان بدر يلعب مع أصدقائه فيشاركه أخواه الأصغران. وكان الأماكن المحببة للعبهم بيت واسع قديم مهجور يدعى (كوت المراجيح) باللهجة المحلية

وكان هذا البيت في العهد العثماني يؤوي عبيد الأسرة (مصطفى السياب، من مقابلة مع المؤلف، بيروت 41 حزيران 1966) و من هنا أسمه، إذا معنى (المراجيح) المراقيق أي الرقي أو العبيد

وقد دعاه بدر في شعره فيما بعد (منزل الأقنان) كانوا يلعبون في فنائه بالقفز على مربعات ودوائر تخطط على الأرض وما شابه ذلك من العاب القفز، واكن يلذ لهم كذلك أن يرووا عنه قصص الأشباح. وقد جعله بدر مقرا لجريدة خطية كان يصدرها مدة باسم (جيكور) تتناقلها أيدي صبيان القرية، ثم تعود في ختام المطاف لتجد محلها على الحائط في غرفة الإدارة

وتشمل ذكرياته أقاصيص جده - على نحو مبهم- وقصص العجائز من عمة وجدة وغيرهما، و من أقاصيصهما حكاية عبد الماء الذي اختطف زينب الفتاة القروية الجميلة، وهي تملأ جرتها من النهر، ومضى بها إلى أعماق البحر و تزوجها، و أنجبت له عددا من الأطفال، ثم رجته ذات يوم أن تزور أهلها، فأذن لها بذلك، بعد أن احتفظ بأبنائه ليضمن عودتها، و لكنها لم تعد, فأخذ يخرج من الماء ويناديها ويستثر عاطفتها نحو الأطفال، و لكنها أصرت على البقاء، و أخيرا أطلق أهلها النار على الوحش فقتلوه، أما الأطفال فتختلف روايات العجائز حول مصيرهم

كذلك تشمل ذكرياته لعبه على شاطئ بويب، وهو لا يفتأ يذكر بيتا في بقيع يختلف عن سائر البيوت، في أبهائه الرحبة، وحدائقه الغناء، ولكن اشد ما يجذب نظره في ذلك المنزل الإقطاعي تلك الشناشيل، وهي شرفة مغلقة مزينة بالخشب المزخرف و الزجاج الملون

غير أن الشاعر حين يتحدث من بعد عن بيت العائلة في جيكور فإنما يعني البيت الذي ولد فيه وعاش فيه سنوات طويلة في ظل أمه، وقضى فترات متقطعة من صباه وشبابه الباكر في جنباته، وهكذا ينبسط اسم (جيكور) على القريتين إذا ليست بقيع في واقع الحال الا حلة من جيكور

ولابد لنا من أن نشير إلى أن بعض الصحفيين زاروا هذا البيت في عام 1965 وكان مما قالوه في وصفه : البيت قديم جدا وعال، وقد تحللت جذور البيت حتى أصبحت كأسفل القبر، والبيت ذو باب كبير كباب حصن كتب عليه بالطباشير اسم ؛ عبدالمجيد السياب

وهو الذي يسكن الآن في الغرفة الوحيدة الباقية كان البيت قبل عشر سنين يموج بالحركة والحياة، أما سبب هجر عائلة السياب لهذا البيت أو بالأحرى لجيكور فهو بسبب ذهاب الشباب إلى المدن بعد توظيفه" جريدة الثورة العربية، بغداد عدد 184 - 12 شباط 1965

دخل السياب في أول مراحله الدراسية مدرسة باب سليمان الابتدائية في أبي الخصيب، ثم انتقل إلى المحمودية الابتدائية التي أسسها المرحوم محمود باشا العبدالواحد في سنة 1910 في العهد العثماني، وبقيت تحمل اسمه حتى الآن
و تخرج من هذه المدرسة في تاريخ 1-10-1938
ولدى مراجعة محمود العبطة سجلات المدرسة المحمودية ، عثر على معلومات خاصة بالشاعر نقلها من السجل رقم 6 وصفحة السجل 757 و المعلومات هي

http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSscw7Atw9fBXrFO5dSUIc-dx3chMo8RQYdZZlALuePgwLb5b-2wA&t=1
معلومات خاصة بالشاعر:

قرية جيكور المحلة
1925 تاريخ الولادة
مدرسة باب سليمان آخر مدرسة كان فيها قبل دخوله المحمودية
1- 10 - 1936 تاريخ دخوله المدرسة
الصف الخامس الصف الذي قبل فيه
1- 10 - 1938 تاريخ الانفصال
أكمل الدراسة الابتدائية سبب الانفصال
1937 رسب في الصف السادس سنة
1938 نجح من السادس سنة
ابيض الوجه - أسود العينين صفاتة
جيدة أحواله الصحية
جيدة سيرته في المدرسة
http://www.jehat.com/ar/sayab/gif/sayab-6.gif

http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSscw7Atw9fBXrFO5dSUIc-dx3chMo8RQYdZZlALuePgwLb5b-2wA&t=1
* زواج أبيه :

في يوم من أيام 1935 رأى بدر والده وجده (عبد الجبار) يتخاصمان ..
وكان الشاعر آنذاك في التاسعة من عمره..فلم يفهم كثيراً الأمر لكنه عرف أن والده قد عزم على الزواج
وجده كان يعارض لسبب اجتماعي أن المرأة التي يريد أبو بدر الزواج منها لم تكن من طبقته وكانت من قرية أخرى
وبعد ذلك..لم ير بدر أباه وبقي هو وإخوته في رعاية الجد.
وهكذا فقد بدر والده بعد أن فقد والدته
لكن والده لم يترك اثر في نفسه ووجدانه مثل أمه.

http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSscw7Atw9fBXrFO5dSUIc-dx3chMo8RQYdZZlALuePgwLb5b-2wA&t=1

* ما قبل المراهقة:

أنهى بدر دراسته الابتدائية صيف عام 1938 بنجاح لافت
فقرر جده أن يسمح له إكمال التعليم الذي يمر بمرحلتين: المتوسطة وهي ثلاث سنوات ثم الإعدادية وهي سنتين يختار فيهما الطالب احد المسارين :علمي أو أدبي.
وبما أن المناطق المجاورة لا يوجد فيها مدارس غير الابتدائية..رحل بدر إلى (البصرة)
ودرس في (مدرسة البصرة الثانوية للبنين)

كان بدر في هذه المرحلة يكتب الشعر باستمرار
في هذه الفترة بدأ يتسلل (الحب) بخفية وهدوء إلى قلب شاعرنا.. أحب تلك الفترة ابنة ابن عم جده تدعى (وَفيقـَة)
لكنها تزوجت غيره مما ترك الم عميق وكسر موجع في نفس الشاعر لكنه لم يكتب عنها شئ في تلك الفترة احتراما للعادات والأعراف..لكنه لاحقاً كتب عنها (شباك وفيقة 1 و 2) و (حدائق وفيقة).

بعد تجربة حب لم يوفق فيها السياب أعجب بفتاة أخرى وتعلق قلبه بها وهي (هالة)

كيف ألتقاها؟ ؟
كان السياب في قريته (جيكور) في أوقات العطلات يذهب للرعي مع جده..وهناك التقى هالة التي كانت ترعى الغنم
أعجب بها وظهر هذا في قصيدة (يا نهر) يقول فيها:

يا نهر إن وردتكَ هالة ُ والربيع في نيسانه ِ
ولـّـى صباها فهيَ ترتجف الكهولة وهي تحلم بالورود
في حين أثقلها الجليد،كأنَّ نبعاً في اللحود
تمتص َُ منه عروقها..دمها..فقل لم ينسَ عهدك
وهو في أكفانه ِ
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSscw7Atw9fBXrFO5dSUIc-dx3chMo8RQYdZZlALuePgwLb5b-2wA&t=1
* مظهر يجلب الألم:

http://www.khayma.com/salehzayadneh/poets/sayyab/sayab2.jpg

كان للسياب مشكلة في مظهرة يلحظها الجميع وهو أيضا يتألم منها وهي سوء المظهر خصوصا في فترة المراهقة
يصفه احد زملائه:
" كان ضئيلاً قصير القامة ضعيف البنية اسمر البشرة وكانت أذناه كبيرتين بشكل ملحوظ كأنهما يد إبريق وأسنانه كبيرة ناتئة ..انه لم يكن وسيماً "


كان عام 1942 عاماً قاسياً على الشاعر فقد توفيت جدته (أمينة) التي تعلق بها كثيراً ورثاها بقصيدته (رثاء جدتي) ، كذلك مر جده بمصاعب مالية بسبب الحرب مما زاد الألم على الشاعر

~ وهكذا بدأ الشاعر يشعر بخلل المجتمع والظلم والقهر الاجتماعي وكان لهذه الأحاسيس آثار واضحة في أبياته، إلى جانب نقمته على الفساد والضعف في العالم العربي.


* مرحلة الشباب:

أنهى شاعرنا دراسته الثانوية وهو لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره
وكان ميـَّالاً إلى العلم..
أكمل تعليمه في دار المعلمين ببغداد لأنه رفض أن يستلم وظيفة بسيطة
التحق بقسم اللغة العربية بالدار
أثناء غربته أحس بحنين جارف لـ(جيكور) القرية الحبيبة، والى أهله هناك وانعكس ذلك الحنين في قصيدته (أغنية السلوان) وأيضا في ( تحية القرية)
لكنه شيئاً فشيئاً اعتاد المدينة وحياتها..بصخبها وزخمها وأهلها
إلى أن بدأ ينشر شعره في بغداد
كان أول ما نشر في جريدة (الاتحاد)

السياب كان من عشاق (أم كلثوم و عبد الوهاب)وكان يستمع إليهما كثيراً في المقاهي
كما التقى تلك الفترة عدد من الرفاق الذين صاروا شعراء معروفين فيما بعد مثل (بلند حيدري)


كان السياب كما روى زملائه خجولاً لا يجرؤ أن يتكلم مع فتاة في شؤون العواطف والأحاسيس
مع هذا فقد مال قلبه إلى (لبيبة)
اكبر منه بسبع سنوات
استوحى منها قصيدته (خيالك) ..
وكتب فيها الكثير من القصائد
وقد تذكرها بعد عشرين سنة وذكرها في قصيدة (أحبيني) حيث اعترف فيها انه لم يجد في كل من أحبهن واحدة أحبته وهذا ما يترك فيه الألم العميق:

وما من عادتي نكران ماضي َّ الذي كانا
ولكن..كل من أحبـَـبـْـتُ قبلك ما أحبوني...


كانت أيضا زميلة له قد استهوته سماها (الاقحوانة) وكانت ممن يستعير دفاتر شعره ليقرأها...
وكانت كذلك تفعل زميلاته ..يجمعن أشعاره في دفتر يتبادلونه..ويتمنون أن يذكرهن في شعره..

لكن السياب أحس انه سجين السطر والكلمة والقلم...وهذا عبء يشعر به الكثير من الشعراء فعلا فما إن يحب الناس شعره حتى يتحول ذلك إلى عبء عليه وخوف من الخطأ..وهذه حقيقة تغلب على العديد من الشعراء الأفذاذ..

ذكر ذلك في قصيدته ( السجين) :
سجينُ ُ ولكن َّ سجني الكتاب! وأغلاليَ الآسرات السطور
فما بين جنبيه ضاع الشباب وفوق الصحائف مات السرور


بعد ذلك قرر السياب الالتحاق بقسم اللغة الانجليزية في السنة التالية..
كان في تلك الفترة يقرأ باستمرار مجلة (الأديب) التي تصدر من بيروت
قدمت المجلة شعر وقصة بشكل جديد في تلك الأيام وذلك ما لفت نظر بدر..
بالإضافة إلى إعجابه بالشعر الأجنبي الذي كان يقرأه مترجماً.

انضم بدر شاكر السياب إلى الحركة الشيوعية في العراق وظهر اثر الشيوعية واضحاً في شعره مثل قصيدة (الأسلحة والأطفال) التي يقول فيها:

حديد عتيق ورعب جديد
حديد،رصاص ، لأن الطغاة
يريدون أن لا تتم الحياة
مداها،وألا يحس العبيد
بأن الرغيف الذي يأكلون
أمـَـرُّ من العلقم ِ
وأنَّ الشراب الذي يشربون
أجاج بطعم الدم ِ
وأن الحياة الحياة انعتاق...

فصل بدر من دار المعلمين بسبب تنامي حركاته ونشاطاته التي تغذي الشيوعية وهكذا عاد من بغداد إلى جيكور
لكن بدر في نهاية حياته اعترف بالله منافياً كل ما كان يؤمن به من مبادئ تنكر وجود الخالق في قصيدته :

لك الحمد مهما استطال البلاء
ومهما استبدَّ الألم
لك الحمد إن الرزايا عطاء
وان المصيبات بعض الكرم
ألم تعطني أنت هذا الظلام
وأعطيتني أنت هذا السحر؟
فهل تشكر الأرض قطر المطر
وتغضب إن لم يجدها الغمام؟
شهور طوال وهذي الجراح
تمزق جنبي مثل المدى
ولا يهدأ الداء عند الصباح
ولا يمسح الليل أوجاعه
بالردى.
ولكن أيوب إن صاح َ صاح:
"لك الحمد إن الرزايا ندى
وإن الجراح هدايا الحبيب
أضم إلى الصدر باقتها
هداياك في خافقي لا تغيب
هداياك مقبولة،هاتها" .


في مطلع عام 1946 كتب قصيدته الشهيرة (هل كان حباً)
كلمات ونظم يسلب الوجدان ومما جاء فيها:

كم تمنى قلبي المكلوم لو لم تستجيبي
من بعيد ٍ – للهوى – أو من قريب ِ
آه لو لم تعرفي قبل التلاقي من حبيب ِ


عاد بدر إلى الدار بعد أن تعهد على عدم ممارسة أي نشاط سياسي وتخرج منها عام 1948 حيث كانت الحرب تدور في فلسطين ، وعاد مرة أخرى إلى مسقط رأسه (جيكور)
ثم عين معلم للغة الانجليزية

عمل بدر بالصحافة فكتب وترجم في جريدة (الثبات) التي يملكها الشاعر الشهير (محمد الجواهري) وغيرها من الجرائد.

عام 1951 تمت عمليات اعتقال واسعة للشيوعيين ففر بدر إلى الكويت وصورت هذه الذكريات في قصيدته ( فرار)
وفي الكويت استلم وظيفة في شركة الكهرباء ..
هناك وجد معاملة جافة ضايقته من زملاء العمل..
لاسيما أنهم كانوا اقل مستوى منه ثقافياً.. فكتب قصيدة تمكن احد أصدقائه لاحقاً من العثور على بعضها:

هو البحرُ...لازال يسخرُ في كل حين
بهذا الشراع الضعيف ينوء به صدر هذا السفينْ
ويسخر من كل ما يرهقُ المبحرين
هوَ البحرُ
لازال بيني وبين العراق
وبيني وبين السنين
هوَ البحر..سوراً من الماء قامْ
بوجهي...بوجهِ الحنينْ...

وكتب بدر أيضا قصيدة رائعة أنا شخصياً اعتبرها رائعته بعد أنشودة المطر وهي(غريب على الخليج) يعبر عن معاناة المنفى والغربة التي يعيشها..جاء منها:

جلسَ الغريب يـُـسـَـرِّحُ البصر المحيـّـر في الخليج
ويهدُّ أعمدة الضياء بما يـُـصـَـعـِّـدُ من نشيج
"أعلى من العبـَّـاب يهدرُ رَغـوُهُ ومن الضَّـجيج
صوت تفجـَّـرَ في قرارة نفسيَ الثكلى:"عراق"
كالمدّ يصعد،كالسحابة،كالدموع إلى العيون
الريحُ تصرخ بي: " عراق"
والموجُ يـُـعـْـو ِلُ بي: "عراق"
عراق
ليس سوى العراق
البحر أوسعُ مايكون
وأنت ابعد ما تكون
والبحر دونك يا "عراق".

عندما تغير رئيس العراق واستقر الحال جمع بدر من المال ما يمكنه من الرجوع لبلده..وعاد إلى بغداد
وبدأ يلتقي بكثير من الأدباء الشيوعيين أمثال البياتي وكاظم عبد الجواد وغيرهم...

http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSscw7Atw9fBXrFO5dSUIc-dx3chMo8RQYdZZlALuePgwLb5b-2wA&t=1
السياب - النص الأخير قبل القبر

البداية السريعة على امتداد شط العرب إلى الجنوب الشرقي من البصرة، وعلى مسافة تقطعها السيارة في خمس و أربعين دقيقة تقع أبو الخصيب التي تمثل مركز قضاء تابع لمحافظة البصرة يضم عددا من القرى من بينها قرية لا يتجاوز عدد سكانها ألفا ومائتي نسمة

تقع على ما يسمى نهر أبو فلوس من شط العرب تدعى جيكور تسير إليها في طريق ملتوية تمتد بالماشي مدى ثلاثة أرباع الساعة من أبي الخصيب وهي الزاوية الشمالية من مثلث يضم أيضا قريتين أخريين هما بكيع وكوت بازل، قرى ذات بيوت من اللبن و الطين، لا تتميز بشيء لافت للنظر عن سائر قرى العراق الجنوبي

فهي عامرة بأشجار النخيل التي تظلل المسارح المنبسطة ويحلو لأسراب الغربان أن تردد نعيبها فيها، و عند أطراف هذه القرى مسارح أخرى منكشفة تسمى البيادر، تصلح للعب الصبيان ولهوهم في الربيع والخريف، وتغدو مجالا للنوارج في فصل الصيف، فكل شخص يعمل في الزراعة ويشارك في الحصاد و الدراس، ويستعين على حياته بتربية الدجاج والأبقار، و يجد في سوق البصرة مجالا للبيع أو المقايضة، ويحصل على السكر و البن و الشاي وبعض الحاجات الضرورية الأخرى لكي ينعم في قريته بفضائل الحضارة المادية، وإذا كان من الطامحين إلى (الوجاهة) فلا بأس أن يفتح ديوانا يستقبل فيه الزائرين من أهل القرية أو من الغرباء ليشاركوه في فضائل تلك الحضارة المادية

http://tahseenalawad.net/upload//uploads/images/tn-up-230a29b9d2.jpg

http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSscw7Atw9fBXrFO5dSUIc-dx3chMo8RQYdZZlALuePgwLb5b-2wA&t=1

اشعارة
http://www.jehat.com/ar/sayab/gif/arab5.gif





أنشودة المطر


عيناك غابتا نخيل ساعة السحر
.أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر
عيناك حين تبسمان تورق الكروم
وترقص الأضواء .. كالأقمار في نهر
يرجه المجداف وهنا ساعة السحر
... كأنما تنبض في غوريهما النجوم


وتغرقان في ضباب من أسى شفيف
كالبحر سرح اليدين فوقه المساء
دفء الشتاء فيه و ارتعاشة الخريف
و الموت و الميلاد و الظلام و الضياء
فتستفيق ملء روحي ، رعشة البكاء
.كنشوة الطفل إذا خاف من القمر


كأن أقواس السحاب تشرب الغيوم
.. وقطرة فقطرة تذوب في المطر
وكركر الأطفال في عرائش الكروم
ودغدغت صمت العصافير على الشجر
أنشودة المطر
مطر
مطر
مطر
تثاءبي المساء و الغيوم ما تزال
.تسح ما تسح من دموعها الثقال
:كأن طفلا بات يهذي قبل أن ينام
بأن أمه - التي أفاق منذ عام
فلم يجدها، ثم حين لج في السؤال
قالوا له : " بعد غد تعود" -
لابد أن تعود
و إن تهامس الرفاق أنها هناك
في جانب التل تنام نومة اللحود
،تسف من ترابها و تشربي المطر
كأن صيادا حزينا يجمع الشباك
ويلعن المياه و القدر
و ينثر الغناء حيث يأفل القمر
المطر
المطر
أتعلمين أي حزن يبعث المطر ؟
وكيف تنشج المزاريب إذا انهمر ؟
و كيف يشعر الوحيد فيه بالضياع؟
،بلا انتهاء_ كالدم المراق، كالجياع
كالحب كالأطفال كالموتى - هو المطر
ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
وعبر أمواج الخليج تمسح البروق
سواحل العراق بالنجوم و المحار
كأنها تهم بالبروق
.فيسحب الليل عليها من دم دثار


اصح بالخيلج : " يا خليج
"يا واهب اللؤلؤ و المحار و الردى
فيرجع الصدى
:كأنه النشيج
يا خليج"
".. يا واهب المحار و الردى


أكاد أسمع العراق يذخر الرعود
و يخزن البروق في السهول و الجبال
حتى إذا ما فض عنها ختمها الرجال
لم تترك الرياح من ثمود
.في الواد من اثر
أكاد اسمع النخيل يشرب المطر
و اسمع القرى تئن ، و المهاجرين
،يصارعون بالمجاذيف و بالقلوع
:عواصف الخليج و الرعود ، منشدين
مطر"
مطر
مطر
وفي العراق جوع
وينثر الغلال فيه موسم الحصاد
لتشبع الغربان و الجراد
و تطحن الشوان و الحجر
رحى تدور في الحقول … حولها بشر
مطر
مطر
مطر
وكم ذرفنا ليلة الرحيل من دموع
ثم اعتللنا - خوف أن نلام - بالمطر
مطر
مطر
و منذ أن كنا صغارا، كانت السماء
تغيم في الشتاء
،و يهطل المطر
وكل عام - حين يعشب الثرى- نجوع
ما مر عام و العراق ليس فيه جوع
مطر
مطر
مطر
في كل قطرة من المطر
.حمراء أو صفراء من أجنة الزهر
و كل دمعة من الجياع و العراة
وكل قطرة تراق من دم العبيد
فهي ابتسام في انتظار مبسم جديد
أو حلمة توردت على ف الوليد
في عالم الغد الفتي واهب الحياة
مطر
مطر
مطر
".. سيعشب العراق بالمطر


أصيح بالخليج : " يا خليج
"يا واهب اللؤلؤ و المحار و الردى
فيرجع الصدى
:كأنه النشيج
يا خليج"
" يا واهب المحار و الردى


وينثر الخليج من هباته الكثار
على الرمال ، رغوه الاجاج ، و المحار
و ما تبقى ن عظام بائس غريق
من المهاجرين ظل يشرب الردى
من لجة الخليج و القرار
و في العراق ألف أفعى تشرب الرحيق
. من زهرة يربها الرفات بالندى
و اسمع الصدى
يرن في الخليج
مطر"
مطر
مطر
في كل قطرة من المطر
حمراء أو صفراء من أجنة الزهر
وكل دمعة من الجياع و العراة
وكل قطرة تراق من دم العبيد
فهي ابتسام في انتظار مبسم جديد
أو حلمة توردت على فم الوليد
في عالم الغد الفتي ، واهب الحياة "
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSscw7Atw9fBXrFO5dSUIc-dx3chMo8RQYdZZlALuePgwLb5b-2wA&t=1
ويهطل المطر

*****************************************
http://www.jehat.com/ar/sayab/gif/arab9.gif

لمسيح بعد الصلب


بعدما أنزلوني ، سمعت الرياح
في نواح طويل تسف النحيل
و الخطى وهي تنأى . إذن فالجراح
و الصليب الذي سمروني عليه طوال الأصيل
لم تمتني . و أنصت : كان العويل
يعبر السهل بيني و بين المدينه
مثل حبل يشد السفينه
وهي تهوي إلى القاع . كان النواح
مثل خيط من النور بين الصباح
.و الدجى ، في سماء الشتاء الحزينه
.ثم تغفو ، على ما تحس ، المدينه

حينما يزهر التوت و البرتقال
حين تمتد جيكور حتى حدود الخيال
حين تخضر عشباً يغني شذاها
،و الشموس التي أرضعتها سناها
،حين يخضر حتى دجاها
.يلمس الدفء قلبي ، فيجري دمي في ثراها
قلبي الشمس إذا تنبض الشمس نورا
،قلبي الأرض ، تنبض قمحا ، و زهرا ، وماء نميرا
قلبي الماء ، قلبي هو السنبل
.موته البعث ، يحيا بمن يأكل
في العجين الذي يستدير
ويدحى كنهد صغير ، كثدي الحياه
.مت بالنار : أحرقت ظلماء طيني ن فظل الإله
.كنت بدء ، وفي البدء كان الفقير
،مت ، كي يؤكل الخبز باسمي، لكي يزرعوني مع الموسم
كم حياة سأحيا : ففي كل حفره
،صرت مستقبلا ، صرت بذره
صرت جيلا من الناس ، في كل قلب دمي
.قطرة منه أو بعض قطره

..هكذا عدت ، فاصفر لما رآني يهوذا
فقد كنت صره
كان ظلا ، قد اسود مني ، وتمثال فكره
جمدت فيه واستلت الروح منها
خاف أن تفضح الموت في ماء عينيه
عيناه صخره)
(راح فيها يواري عن الناس قبره
.خاف من دفئها ، من محال عليه ، فخبر عنها
- " أنت ؟ أم ذاك ظلي قد ابيض وارفض نورا؟
.أنت من عالم الموت تسعى ؟ هو الموت مره
" هكذا قال آباؤنا ، هكذا علمونا ، فهل كان زورا ؟
.ذاك ما ظن لما رآني ، وقالته نظره

قدم تعو ، قدم ، قدم
القبر يكاد بوقع خطاها ينهدم
أترى جاءوا ؟ من غيرهم ؟
قدم .. قدم .. قدم
،ألقيت الصخر على صدري
.أو ما صلبوني أمس ؟ .. فها أنا في قبر
فليأتوا - إني في قبري
من يدري أني .. ؟ من يدري ؟
ورفاق يهوذا ؟ من سيصدق ما زعموا ؟
..قدم
.قدم

: ها أنا الآن عريان في قبري المظلم
،كنت بالأمس ألتف كالظن ، البرعم
،تحت أكفاني الثلج ، يخضل زهر الدم
كنت كالظل بين الدجى و النهار
.ثم فجرت نفسي كنوزا فعريتها كالثمار
حين فصلت جيبي قماطا وكمي دثار
حين دفأت يوما بلحمي عظام الصغار
حين عريت جرحي ، وضمدت جرحا سواه
.حطم السور بيني و بين الإله

فاجأ الجند حتى جراحي ودقات قلبي
فاجأوا كل ما ليس موتا و إن كان في مقبره
فاجأوني كما فاجأ النخلة المثمره
.سرب جوعى من الطير في قرية مقفره

أعين البندقيات يأكل دربي
شرع تحلم النار فيها بصلبي
إن تكن من حديد ونار ، فأحداق شعبي
من ضياء السموات ، من ذكريا وحب
تحمل العبء عني فيندى صليبي ، فما أصغره
.ذلك الموت ، موتي ، وما أكبره

بعد أن سمروني و ألقيت عيني نحو المدينه
: كدت لا أعرف السهل و السور و المقبره
،كان شئ ، مدى ما ترى العين
،كالغابة المزهره
.كان ، في كل مرمى ، صليب و أم حزينه
قدس الرب
.هذا مخاض المدينه
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRoEjKa6pGzjo-APzMwIuKCMknB6ONAjycIzKrYcHh6rGbANujWEw&t=1

~.~ ميمو العسل ~.~
04-10-2011, 12:27 PM
تسلم الايادي غاليت الموفقية للجميع

النجمه المضيئه
04-10-2011, 01:56 PM
منوره حبي
يسلمو ع المرور

ღنور الأيمانღ
04-10-2011, 07:43 PM
مشكوره حبي على تقريرك المميز
بالتوفيق

عيون حلوه
04-10-2011, 08:03 PM
تقرير اكثر من رائع اخذني بعيدا الى جيكور النائية الى ثمثال السياب الخالد
بالتوفيق عزيزتي.

النجمه المضيئه
05-10-2011, 01:55 AM
يسلموووووووو ع المرور
منورات

ام زهراء وحمودي
05-10-2011, 02:04 AM
امنوره نجومه الورده وابدعتي في تقريركي المميز بالتوفيق غاليتي

النجمه المضيئه
05-10-2011, 03:34 AM
نورج حياتي
يسلمو ع المرور

مكارم
06-10-2011, 09:52 PM
الف شكر نجمتنا الغاليه على التقرير الرائع الذي اغنى وزاد على الموضوعين السابقين
الواردين بالرابط ادناه

http://www.iraqiyat.net/vb/showthread.php?p=1177051#post1177051


http://www.iraqiyat.net/vb/showthread.php?t=49183

H o p e
07-10-2011, 05:05 AM
تحية طيبه

تقرير رائع بحق
لكِ أكاليل الشُكر

طبتِ

:Glt4k-73WT_68256095

النجمه المضيئه
07-10-2011, 03:10 PM
يسلمو ماما مكارم منوره يالغاليه
يسلمو ارجوان
منوره

alamanee
08-10-2011, 09:16 PM
شكرا حبي
تقرير رائع..بالتوفيق

النجمه المضيئه
09-10-2011, 03:22 PM
وجودج اروع
يسلمو حياتي

هان زادا 5
09-10-2011, 10:19 PM
مشكورة حبيبتي على التقرير

اني من المعجبين بالشاعر الكبير بدر شاكر السياب


بالتوفيق ان شاء الله

Noor Alashken
11-10-2011, 03:58 PM
سلمت اناملك الذهبيه ..
مررت من هنا فزرعت
أحرفي..
ماننحرم من جديدك
ـأطوـآق ـآلياسمين أهديهآ لجمــــآل ذآئقتك
احاسيس ناعمه

النجمه المضيئه
11-10-2011, 04:24 PM
يسلمو ع المرور
منورات حبايب قلبي