المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد (خاص بالمسابقه)


فداتو روحي
03-10-2011, 12:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

http://images.abolkhaseb.net/articles/abdalrazaq_doha3.jpg (http://images.abolkhaseb.net/articles/abdalrazaq_doha3.jpg)


بما انه الاهتمامات الادبيه تستهويني حد الجنون
فقررت الكتابه عن مبدع يثير اهتمامي


موضوعي الخاص بالمسابقه
يدور حول سيرة حياة ابدع واروع الشعراء في العراق
عبد الرزاق عبد الواحد

عبد الرزاق عبد الواحد شاعر عراقي معروف لُقب بشاعر أم المعارك أو شاعر القادسية ولد في بغداد عام 1930 تخرج من دار المعلمين (كلية التربية) عام 1952 وعمل مدرساً للغة العربية في المدارس الثانوية.. متزوج، وله ابنة وثلاثة أولاد


كثيراً ما فكرت بكتابة مذكرات هذا الشاعر بعيدا عن ما قيل عنه والجوائز التي نالها و قصائده ودواوينه التي هي غنيه عن التعريف

فأن هدفي الاول من الموضوع هو ايصال الحس الشعري وحب الكتابه والخواطر لشريحة كبيره من المجتمع العراقي خاصه والعربي عامه
اما الثاني : هو ثقتي الكبيره بروعة ما يجول في خاطر هذا الشاعر الكبير من كلمات وحروف واوزان وقوافي جعلتني شبه متأكده بل على يقين تام بأنكم سوف تتمتعون بقراءة التالي
سأترككم مع المقدمه على امل ان تنال اعجابكم
انقل لكم جزء من مذكراته نقلا عن انامله ان صح التعبيير


ــــــــــــــــ


أقول لنفسي : يا عبدالرزاق ، لقد تجاوزت الستين ، وعايشت أهم أحداث هذا البلد منذ أواخر الأربعينات .. وكنت لصيقاً ببعضها حتى أدق التفاصيل ، لاسيما الحركة الشعرية التي كان معظم شعرائهـا أصدقاءك ، وزملاءك ، ومعاصريك .. وهي ذمـة في عنقك، وأمانة للتاريخ يوجبها تساؤل الأجيال القادمة، خصوصاً وأنت تعرف الكثير مما لا يعرفه سواك .
عندما أصل الى هذا الحد من القناعة ، أشعر بالرضا بل وبالسعادة أحياناً لأنني اتخذت القرار .. ثم ما ألبث أن أفقد طمأنينتي كلها حالما أفكر بوضع منهج لمذكراتي!
من أين أبدأ ؟.. وبماذا أبدأ ؟ .
أأجعلها مراحل زمنية فأساير عمري ابتداء من الطفولة المبكرة كما فعل قبلي كثيرون ؟ . وهل أن مرحلة الطفولة يسـهل احتواؤها لأنها مقتصـرة على البيت ، والمدرسة ، وقليل من التفاصيل المحصورة في محيط ضيق .. ولكن ماذا ترانا صانعين حين نتجاوز مرحلة الطفولة الى الصبا ، ثم الى الشباب ، ثم الى ما بعده ؟! .. من أين يتأ تّى للذاكرة أن تلملم تفاصيلها وتُسلسلها ، حين تتشعب الذكريات وتتداخل بين الشعـروالأدب والسياسة ، والبيت والدراسة،والعلاقات الاجتماعية بكل تشابكاتها ، والأبداعية بكل ظواهرها ؟ . وأيّ مقصّ حاذق يستطيع أن يمنع انثيال الأحداث وتشابكها ، فيقطعها حيث يستحسن القطع ، ويطلقها حيث يحمد الإطلاق ؟
مراراً كدت أصاب بالإحباط ، وبالـيأس من المحاولة . ليس سهلاً أن يقف المرء على مساحة نصف قرن زاخر بأعظم الحرائق ، وأكبر الفيضانات..وهو وسط اللهب هنا ، وفي قلب اللجة هناك .. ثم يدّعي أنه يستطيع أن يفرز الشرار عن بعضه، ويلاحظ كل شرارة متى اندلعت ، وأين انطفأت . وأن يتابع كل موجة ، من أية لجة بدأت .. وإلى أي شاطيء انتهت .
وأِذ أصل الى هذا التصور ، أحس بأن المادة الهائلة المتراكمة في ذاكرتي أكبر من أن أ ستطيع برمجتها..ويسلمني هذا الأحساس الى الشعور بعقم المحاولة فأتركها.. ولألف سبب وسبب، أعود اليها من جديد .. لصديقٍ يستعديني بكتابته.. لصديق آخر يستفزني بمطالبته.. لصورة تملأ عينيّ دفعة واحدة ، قاطعة ثلاثين أو أربعين عاماً في ثوان لتسقط على بقعة من حياتنا الآن فتملأها بالضوء ، وأدري أن لا أحد يدري بها أو يراها سواي .. فأحسّ من جديد بـأنّ عليّ أن أكتب ! .
ومرّت أيام .. فجـأة برقت في خاطـري الفكرة
التالية : سأسمي ما سأكتبه { ذكريات } لا { مذكرات }.. أولاً لأحساسي بأ نها ستكون أكثر عفوية ،وأكثر مدعاة إلى التسامح في حالتَي النسيان أو التناسي . وثانيـاً ، لأنها سـتكون أميل الى الإنتقائية .. فأنا لا أُنطِق ذاكرتي ، ولا أستنطقها،ولكنني سأسمعها اذا تكلمت . أما هي فستتكلم حين تشاء ، وكما تشاء ! .
وألتمعت أمامي فكرة {الموضوعات} . قلت :الشعر ألتصق بـ حياتي ، وأكثره امتلىء بالماء ، وربما باللهيب أيضاً .. فـ به سأبدأ :
حين قررت ذلك ، بدأت أحسّ بأول الطمأنينة . وساءلت نفسي : هل سأبدأ بحياتي الشعرية منذ بواكيرها..وعبر مراحلها المختلفة ؟ . أحسست عندئذٍ أنني مقبل على كتابة سيرة ذاتية ، لا ذكريات شـاملة تتسع للأحداث ،وللتيارات ، وللآخرين الذين هم المفاصل الأشد تأثيراً فيحركة الجسد الشعري في العراق .
هنا وصلت الى هذ ه القناعة : أن أبدأ أولاً بأضاءة أبرز الوجوه الشعرية التي عايشتها ، محاولاً استرجاع أدقّ معالمها الإنسانية ، وخاصـة ما أعرفه أنا ، وقد لا يعرفه سواي. فإذاً ما دخلت في مساحتها الأدبيـة عبر علاقا تها ببعضها ، وعبر الأحداث التي عشناها معاً، أكون قد رسمت سلفاً صورة سابقة لشخصيا تها ، تساعد على فهم أدوارها في حياتنا المشتركة أولاً، وفي الإنعطافة الشعرية الكبيرة التي ابتدأت في العراق في أوخر الأربعينات ، وامتدت إلى الوطن العربي كله ثانياً .
بهذا سأبدأ كتابة { ذكرياتي}،حتى اذا ما انتهيت من استخلاص أعزّ ما في منجمها الشعري من تداعيات ،بدأت بالبحث عن آخر للذكريات ..
وهكذا أفضح هنا أنني لم أخطط لشيء ، انما سأترك لذاكرتي أن تقود قلمي الى أعزّ كنوزها ، وألصقها بحيـاةالناس آنذاك ، بكل عفويتها .. وبكل صدقها وأمانتها

كنت طالباً في الصف الأول من دار المعلمين العاليـة ، يوم ألقى الجواهري قصيدته الهائلة { أتعلم أم أنت لا تعلم } في جامع ( الحيدرخانة ) . كان ذلك عام 1947 .
حتى هذه اللحظة ما أزال أذكر كيف انقطع شارع الرشيد من ساحة الميدان حتى ساحة الرصافي .. وفوق الرؤوس المحتشدة في الشارع ، كانت مكبرات الصوت الممتدة الى الساحتين تنتظر .. وملء الشارع كان الناس ينتظرون .
كنت ممن حالفهم الحظ ، فاستطاعوا الوصول الى الجامع في وقت مبكر .. إلا أنني حشرت بسبب الأزدحام الشديد خلف أحد الأعمدة في ساحته ، ولم أستطع رؤية الجواهري وهو يتهدّج منشداً ، لفرط ما التصقت الأجساد ببعضها . وكُتمت الأنفاس .. وبدأ طوفان صوت الجواهري :
أتعلمُ أم أنت لا تعلمُ
بأنّ جراح الضحايا فمُ
منذ ذلك اليوم ، ولمنطقة ( الحيدرخانة ) في نفسي جلال مبهم لم تخفف من هيمنته ألفة السنين الطويلة التي قضيتها بين مقاهيها بعد ذلك . الغريب أنّ هذه المنطقة انفردت من بين جميع أحياء بغداد ومحالّها بأن احتوت المقاهي الأربع أو الخمس ، التي كان يرتادها الشعراء والأدباء في تلك الأيام وأهم هذه المقاهي مقهى ( حسن عجمي ) .
! .
مقاهي الحيدرخانة كانت شعبية مكتظة ، كثيرة الحركة ، شديدة الضوضاء .. يتخلل لغطها صياح باعة الحَب ، والسميط ، والسكائر ، والصحف اليومية ..بينما تتمتع مقاهي البرازيلية بالهدوء ، وبمسافات مريحة بين الجالسين ، وبإطلالة مترفعة على الرائحين والغادين في شارع الرشيد من خلف واجهة زجاجية شديدة اللمعان .
لم يكن الفرق بين المجموعتين فرقاً مظهرياً .. لقد كان فرقاً "طبقياً " إذا جاز التعبير . لقد كان لكل فئة من هذه المقاهي سلوكها الخاص .. مثلاً أنت لا تستطيع أن تدخن الغليون في مقهى حسن عجمي دون أن يلتفت اليك باستغراب معظم الجالسين ! . وبنفس الدرجة ،لا تستطيع أن تدخن الأرجيلة في البرازيلية حتى لو جلبتها معك من البيت ! .. أما ثمن الجلوس في مقاهي الحيدرخانة فعشرون فلساً ، يقدم لك مقابلها شاي عراقي صميم ، باستكان مذهّب ! . بينما ثمن الدخول في البرازيلية خمسون فلساً .. تتناول مقابلها فنجاناً من القهوة التركية،او شاياً بالكوب على الطريقة الأوربية ! .
الوحيد الذي كان يشكل علامة فارقة في المقاهي الأربع الأول هو الشاعر أكرم الوتري الذي كان من عائلة شبه مرفهة ، ولكنه ، وربما لسبب شعري محض ، كان ملازماً لمقاهي الطبقة الفقيرة التي كانت تغص بالمفاجآت والأحداث المثيرة ، بقدر ما كانت تغص بالشعر الحقيقي ، وبالمحاولات الجادة لتطوير القصيدة العربية ، وإغنائها .
كنا نجيء أنا ورشيد ياسين مع بعض غالباً .. وكنت آنذاك أشتغل في أوقات الفراغ عامل صياغة هنا وهناك ، فأكسب بعض ما أسد به حاجة أسرتي ، وأحاول غالباً أن أخبّيء لنفسي درهماً مما كسبت . نقبل أنا ورشيد على مقهى الرشيد .. إلى جوار المقهى يوجد فرن للصمون .. نشتري صمونة من الدرهم الوحيد الذي أملكه .. أدفع ثمنها ، عشرة فلوس ، محتفظاً بالأربعين فلساً الباقية ثمن جلوسنا في المقهى أنا ورشيد .. وكان يقوم هو باختيار الصمونة بنفسه ، حارّةً ، محمّصة .. والخباز ينظر اليه شزراً لكثرة ما يقلّب الصمون ، حتى اعتاد عليه ، فصار يضحك كلما رآه مقبلاً ، وقد هيّأ له صمونة على هواه .. يأخذها رشيد ، ويكسرها بإتقان .. ثلث الصمونة لي ، وثلثان له .. مبرّراً ، بعقلانية رصينة ، أن حجمه أكبر من حجمي ، فهو يحتاج إذن الى تغذية أكبر ! . نحتفظ بقطعة الصمون حتى ندخل المقهى ، ونطلب الشاي ..فيكون استكان الشاي ونصف الصمونة غداءنا ، وربما عشاءنا أيضاً لذلك اليوم ! .
اطرف ما كان يحدث لنا في هذه المقاهي ، وقد حدث ذلك مراراً ، أننا بعد أن نشرب الشاي ، ويستغرقنا الحديث ، نكتشف أننا جميعاً ليس معنا ولا فلس واحد ! .. وأن كل واحد منا كان معتمداً على جيوب الآخرين .. وهنا تقع الطامة الكبرى . إن على واحد منا أن يبقى رهينة في المقهى إلى أن يعود واحد من المجموعة ومعه ثمن الشاي الذي شربناه ! . ولأنني كنت أضعف الناس ، فقد كنت أنا الرهينة غالباً ! . وحدث مرة أن خرجوا ، واعتمد كل واحد منهم على أن غيره سيعود حتماً .. ولم يعد أحد . وحين تأخر الوقت ، وأنا ألوب حرجاً وغيظاً ، التفت إليّ صاحب المقهى قائلاً :" أستاذ .. فات عليك الوكت ، تفضّل روح الله وياك ، والحساب على باجر أن شاء الله ! ."
ومن خصائص هذه المقاهي أنك تستطيع قراءة جميع الصحف ، وبعض المجلات أحياناً ، بأربعة فلوس . ومن طرائفها أنه إذا احتدم النقاش بين الجماعة ، فبإمكان من يملك عشرة فلوس فائضة ، أن يسكت الجميع ! ، وذلك بأن ينادي أبو الحب ، فينـزل هذا طبقه، ويضع كمية من حب الرقّي ينشغل بها المتناقشون ناسين احتدامهم وخلافاتهم
.....

نقلت لكم جزء بسيط من مذكراته فـ لو اكملتها لطال الحديـ....ـث

http://www.midadulqalam.info/midad/uploads/Image/dokbilder/Pe_Abdulrazzaq_Abdulwahed_001.jpg (http://www.midadulqalam.info/midad/uploads/Image/dokbilder/Pe_Abdulrazzaq_Abdulwahed_001.jpg)


كان يرسم من الشعر لوحه متكامله بكافة عناصرها فجعلني تائهـة بين ابيات شعره اجول هنا وهناكـ لا اعرف اي بيت واي قصيده انقلها لكم للاطلاع ...

بعد وقت ليس بالقصير اخترت اقربها لنفسي

واترككم مع هذه الابيات


عـُدْ بي لـِبغــداد أبكـيهـا وتـَبكـيـني
دَمعٌ لـِبـَغـــداد .. دَمعٌ بالـمَلايـيـن ِ
عُدْ بي إلى الكـَرخ..أهلي كلـُّهُم ذ ُبحُوا
فـيها..سـَأزحَفُ مَقطوع َالـشـَّرايين ِ
حتى أمُرَّ على الجسرَين..أركضُ في
صَوبِ الرَّصافـَةِ ما بـَينَ الـدَّرابـيـن ِ
أصيحُ : أهـلـي...وأهلي كلـُّهُم جُثـَثٌ
مُـبـَعـثـَرٌ لَـَحـمُهـا بـيـنَ السَّـكاكـيـن ِ
خـُذني إليهـِم .. إلى أدمى مَقـابرِهـِم
لـِلأعـظـَمـيـَّةِ.. يا مَوتَ الـرَّياحـيـن ِ
وَقِفْ على سورِها،واصرَخْ بألفِ فـَم ٍ
يـا رَبـَّة َالسـُّور.. يا أ ُمَّ المَسـاجـيـن ِ
كـَم فـيـكِ مِن قـَمَـرٍ غـالـُوا أهـِلــَّتـَهُ ؟
كـَم نـَجمَةٍ فيكِ تـَبكي الآنَ في الطـِّين ِ؟
وَجـُزْ إلى الـفـَضل ِ..لِلصَّدريَّةِ النـُّحِرَتْ
لـِحارَةِ الـعـَدل ِ ..يـا سـُوحَ الـقــَرابيـن ِِ
كـَم مَسـجـِدٍ فـيـكِ .. كـَم دارٍ مُهـَدَّمَةٍ
وَكـَم ذ َبـيح ٍ علـَيهـا غـَيـرِ مَدفـُون ِ؟
تـَناهَشـَتْ لحمَهُ الغـربانُ ، واحتـَرَبَتْ
غـَرثى الـكِلابِ عـلـيـهِ والـجـَراذيـن ِ
يا أ ُمَّ هـارون ما مَرَّتْ مصيـبـَتـُنـا
بـِأ ُمـَّةٍ قـَبـلـَنـا يـا أ ُمَّ هـــــــــارون ِ!
أجري دموعا ًوَكـِبـْري لا يُجاريني
كيفَ الـبـُكا يا أخـا سـَبْـع ٍوَسـَبعـيـن ِ؟!
وأنـتَ تـَعـرفُ أنَّ الـدَّمعَ تـَذرفــُـهُ
دَمعُ الـمُروءَةِ لا دَمعَ الـمَسـاكـيـن ِ!
*
دَمعٌ لـِفـَلـُّوجـَةِ الأبطال..ما حَمَلـَتْ
مَديـنـَة ٌمِن صِفـاتٍ ، أو عـَنـاويـن ِ
لـِلـكِبريـاءِ..لأفعـال ِالـرِّجـال ِبـِهـا
إلا الـرَّمادي .. هـَنـيـئـا ًلـِلـمَيامين ِ!
وَمـَرحـَبـا ًبـِجـِبـاه ٍ لا تـُفـارِقـُهــا
مـَطـالـِعُ الـشـَّمس ِفي أيِّ الأحـايين ِ
لم تـَألُ تـَجـأرُ دَبـَّابـاتـُهـُم هـَلـَعـا ً
في أرضِها وهيَ وَطـْفاءُ الـدَّواوين ِ
ما حَرَّكوا شَعرَة ًمِن شـَيبِ نـَخوَتِها
إلا وَدارَتْ عـَلـَيهـِم كـالـطـَّواحـيـن ِ!
أولاءِ مَفخـَرَة ُالأنبــارِ .. هـَيْـبَـتـُهـا
وَسـادَة ُالـكـَون ِفي حـُمْرِ الـمَيـاديـن ِ
واللهِ لـَو كـلُّ أمريكا تـَجـيـشُ لـَهـُم
ما رَفَّ إصـبـَعـُهـُم فـَوقَ الـفـَنـاجيـن ِ!
*
يا دَمعُ واهمـِلْ بـِسـامَرَّاء نـَسـألـُها
عن أهـل ِأطـوار..عن شـُمِّ العَرانين ِ
لأربـَع ٍ أتـخـَمُوا الغـازينَ مِن دَمِهـِم
يا مَن رأى طاعـِنا ًيُسقى بـِمَطعون ِ!
يا أ ُخـتَ تـَلـَّعـفـَرَ القـامَتْ قـيامَتـُها
وأ ُوقـِدَتْ حـَولـَهـا كلُّ الـكـَوانـيـن ِ
تـَقـولُ بـَرلـيـن في أيـَّام ِسـَطوَتِهـا
دارُوا عَلـَيهـا كـَما دارُوا بـِبـَرلـيـن ِ
تـَنـاهـَبُوها وكانـَتْ قـَريـَة ًفـَغـَدَتْ
غـُولا ًيـُقـاتـِلُ في أنـيـابِ تـِنـِّيـن ِ!

وَقِفْ على نـَينـَوى..أ ُسطورَة ًبـِفـَمي
تـَبقى حُـروفـُكِ يا أ ٌمَّ الأسـاطـيـن ِ
يا أ ُخـتَ آشـور..تـَبقى مِن مَجَرَّتـِهِ
مَهـابَة ٌمنـكِ حـتى الـيـَوم تـَسـبـيـني
تـَبـقى بـَوارِقــُه ُ، تـَبـقى فـَيـالـِـقــُه ُ
تـَبـقى بـَيـارِقــُهُ زُهـْرَ الـتـَّلاويـن ِ
خـَفـَّاقـَة ًفي حـَنـايـا وارِثي دَمـِه ِ
يـُحـَلـِّقـُونَ بـِهـا مثـلَ الـشـَّواهـيـن ِ
بـِها ، وَكِبـْرُ العراقيـِّين في دَمِهـِم
تـَداوَلـُوا أربـَعـا ًجَيشَ الشـَّياطـين ِ
فـَرَكـَّعُـوه ُعلى أعـتـابِ بَلـدَتـِهـِم
وَرَكـَّعُـوا مَعـَهُ كلَّ الـصَّهـايـيـن ِ!
أ ُمَّ الرَّبيعـَين ِ..كـَم دارَ الزَّمانُ بنا
بـِحَيثُ صِرتِ بـِهِ أ ُمَّ الـبَـراكـيـن ِ؟!
*
يا باسـِقـاتِ ديـالى..أيُّ مَجـزَرَة ٍ
جَذ َّتْ عروقـَكِ يا زُهـْرَ البَساتين ِ؟
في كلِّ يَوم ٍ لـَهُم في أرضِكِ الطـُّعِنـَتْ
بالـغـَدرِ خِطـَّة ُ أمْن ٍ غـَيـرِ مأمون ِ
تـَجيشُ أرتالـُهُم فوقَ الدّروع ِبـِهـا
فـَتـَتـرُكُ الـسـُّوحَ مَلأى بالـمَطاعين ِ
وأنتِ صامِدَة ٌتـَسـتـَصرِخـينَ لـَهُم
مَوجَ الـدِّمـاءِ على مَوج ِالثــَّعـابين ِ
وكـلـَّمـا غـَرِقـوا قـامَتْ قـيامَتـُهـُم
فـَأعلـَنـُوا خطـَّة ً أ ُخرى بـِقـانون ِ!
*

يا أطهـَرَالأرض..يا قدِّيسـَة َالطـِّين ِ
يا كـَربـَلا..يا رياضَ الحُورِ والعِين ِ
يا مَرقـَدَ الـسـَّيـِّدِ المَعصوم..يا ألـَقا ً
مِن الـشـَّهادَةِ يَحـمي كلَّ مِسـكـيـن ِ
مُدِّي ظِلالـَكِ لـِلإنسـان ِفي وَطـَني
وَحَيثـُما ارتـَعـَشـَتْ أقـدامُهُ كـُوني
كـُوني ثـَباتـَا ً لهُ في لـَيـل ِمِحـنـَتـِهِ
حتى يوَحـِّدَ بيـنَ الـعـَقـل ِوالـدِّيـن ِ
حتى يَكونَ ضَميرا ًناصِعا ً ، وَيَدا ً
تـَمـتـَدُّ لـِلخـَيـرِ لا تـَمـتـَدُّ لـِلـدُّون ِ
مَحروسـَة ٌبالحُسَين ِالأرضُ في وَطني
وأهـلـُهـا في مَلاذٍ مـنـهُ مـَيـمون ِ
ما دامَ في كـَربَلا صَوتٌ يَصيحُ بـِها
إنَّ الـحُـســَيـنَ وَلـِيٌّ لـِلـمَسـاكـيـن ِ
*

يا جـُرحَ بَغـداد .. تـَدري أنـَّني تـَعِبٌ
وأ نتَ نـَصلٌ بـِقـلـبي جـِدُّ مَســنـُون ِ
عـُدْ بي إليها ، وَحَدِّثْ عن مروءَتـِها
ولا تـُحـاولْ على الأوجاع ِتـَطميـني
خـُذ ْني إلى كلِّ دارٍ هـُدِّمَتْ ، وَدَم ٍ
فيهـا جـَرى ، وَفـَم ٍحـُرٍّ يـُنـاديـني
يَصيحُ بي أيـُّهـا الـبـاكي على دَمِنا
أوصِلْ صَداكَ إلى هـذي الـمَلايين ِ
وقـُلْ لـَهـا لـَمْلـِمي قـَتلاكِ واتـَّحِدي
على دِماكِ اتـِّحـادَ السـِّين ِوالشـِّين ِ
مِن يـَوم ِكانَ العـِراقُ الحُرُّ يَغمُرُهُم
حـُبـَّا ً إلى أن أتى مَوجُ الشـَّعـانين ِ!




تم الموضوع
ان اعجبكم فـ انتظر ردودكم
لكم مني اجمل التحايا
اختكم ام يونس

مكارم
03-10-2011, 02:05 PM
موضوع في منتهى الروعه عن سيرة مبدع من مبدعي العراق الشامخ

اتمنى لك التوفيق غاليتي ام يونس
واحلى 5 نجوم لعيونك

فداتو روحي
03-10-2011, 04:35 PM
يسلموووووووووووووووو ماما مكارم على مداخلتكـِ الرائعه كروعتكـ

دمتي هكذا دوما ياغاليه

ღنور الأيمانღ
03-10-2011, 08:01 PM
ماشاء الله تقرير مميز اختي الغاليه
بالتوفيق

رشاوي..
03-10-2011, 08:18 PM
تقرير مميز جدا ورائع أضافت لمساتك الأبداعية رونقا خاص للتقرير ..... تخطيتي حدود الأبداع عزيزتي...
جزيل الشكر والأمتنان ....

تقيييم وبجدارة

فداتو روحي
03-10-2011, 08:58 PM
مشكوره اختي عطرالورد على حضورك المميز ومروركـ الكريم على موضوعي

مشكوره شاهزنان اخجلتيني حقا بكلماتكـ المطليـه بجمال روحكـ وصدق احساسكـ وروعة مروركـ
وشكرا على التقييم

وشكرا ماما مكارم على الخمس نجوم ياغاليه

دمتم في حفظ الرحمن ورعايته

I R A Q I A
03-10-2011, 09:12 PM
تقرير وتعريف رائــع لشاعر كبير يستحق منا الوقوف له بكل اجلال واحترام..
أحسنتِ على المجهود المتميز أم يونس ..

تمنياتي لكِ بالموفقية ..

فداتو روحي
04-10-2011, 02:09 AM
يسلموووووووووو حبيبتي وتواجدكـِ في صفحتي هو الاروع ياغاليه

النجمه المضيئه
04-10-2011, 11:24 AM
تقرير روعه
وبالتوفيق حياتي

فداتو روحي
05-10-2011, 12:41 AM
تسلميييييييييين حبيبتي منوره التقرير

ANGLE EYES
09-10-2011, 09:16 PM
تقرير رائع جدا حبيبتي
بالتوفيق ان شاءالله

فداتو روحي
11-10-2011, 07:52 PM
مشكوره حبي للجميع ان شاء الله

alamanee
15-10-2011, 03:27 PM
طرح مميز وتقرير رائع
تسلمين عمري والموفقية للجميع