مكارم
14-03-2011, 12:47 AM
http://up.g4z4.com/uploads/44d54b25a5.jpg (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
قبل أكثر من قرنين من الزمان ،انقطع الماء عن نهر الدجيل، اضطر أهالي مدينة (شلج ) الواقعة على ضفافه، والمعتمدة عليه في حياتها الزراعية، إلى الجلاء عنها، وتوزعوا في مختلف إنحاء العراق، ومن هذه العوائل عائلة عبود بن مهدي بن محمد أمين بن احمد الشالجي، التي اتخذت من بغداد مستقراً لها .
http://up.g4z4.com/uploads/7eb14cd87d.gif (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
وليس بدعاً من الأمور ان لا يضبط عبود الشالجي تاريخ ولادته،كما هو سائد عند من ولدوا في تلك الفترة، الا انه رحمه الله يؤكد ان ولادته كانت في العقد الأول من القرن المنصرم ويرجح ان تكون ما بين 1908 -1910م.
http://up.g4z4.com/uploads/7eb14cd87d.gif (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
نشأ وترعرع في محلة صبابيغ الإل والدهانة والصدرية،ودرس المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في المدرسة الجعفرية الأهلية ،وأنهى الدراسة الثانوية في المدرسة الثانوية المركزية ،وتخرج في كلية الحقوق سنة 1931م.
http://up.g4z4.com/uploads/7eb14cd87d.gif (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
مارس الحياة الوظيفية قبل تخرجه وانتقل ما بين موظف بسيط الى كاتب ضبط في مجلس الأعيان ،ثم مارس القضاء كحاكم في بغداد وعدد من المدن العراقية، وأخيراً تفرغ للمحاماة بعد ان أحال نفسه الى التقاعد سنة 1940م.
http://up.g4z4.com/uploads/7eb14cd87d.gif (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
قضى في المحاماة ثلاثة عقود، وكان اخر مكتب له يقع في عمارة فاطمة الواقعة في بداية شارع السعدون من ساحة التحرير، وله مجلس في مكتبة تلتقي فيه الوجوه البغدادية من أهل الأدب والعلم والسياسة والظرافة.
http://up.g4z4.com/uploads/7eb14cd87d.gif (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
كان المرحوم الشالجي من صرعى الكتب والمكتبات،وقد اشتهر بأنه (نهم)في قراءة الكتب، وفي شراء ما استجد منها ومتابعة ما يصدر، وقد جمع اثر ذلك مكتبة من أنفس المكتبات الخاصة التي حوت نفائس المطبوعات ونوادرها .
http://up.g4z4.com/uploads/7eb14cd87d.gif (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
انتقل عام 1969 الى لبنان، وسكن في بحمدون خمسة عشر سنة، تفرغ فيها للبحث والتأليف ثم وصلت إليها الحرب الأهلية فانتهبت مكتبته وأحرقت ثلاثة عشر مجلدا من مؤلفاته التي اوشك ان يدفعها الى الطبع، فاضطر ان يلتجأ الى قبرص التي قضى فيها سنوات ثلاث، الا ان ندرة الكتب والمصادر العربية هناك دفعه الى السفر الى عاصمة الضباب لندن، وقضى هناك أوقاته ما بين مكتبة المتحف البريطاني ومكتبة جامعة لندن،مستفيداً من بطاقة الانتساب التي تسهل له المطالعة والبحث .
http://up.g4z4.com/uploads/7eb14cd87d.gif (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
وكانت هذه الفترة من حياته غنية، فقد اطلع على نوادر الكتب ونفائس المخطوطات، بعد ان ثقلت جعبته عاد الى بغداد، مدينته التي احبها وعشقها وكتب عنها، ليبدأ مشواره من جديد، ويشكل حضوراً دائماً في الندوات الثقافية التي يدعى اليها مع صفوة من المثقفين والأدباء، ليطل الشالجي وكأنه حلقة مفقودة بين صفوفهم منذ سنوات.
http://up.g4z4.com/uploads/7eb14cd87d.gif (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
بدأت امراض الشيخوخة واضحة العيان عليه ،فاخذ يشكو منها بعد ان أثقلت خطاه ،فاثر الانزواء في أيامه الأخيرة الا ان اخترمته المنية،فذهب مأسوفا عليه في 14/4/1996 في لندن .
http://up.g4z4.com/uploads/7eb14cd87d.gif (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
الشالجي تراثياً:-
لو حاولنا ان نلقي نظرة على الكتب التي حققها او الفها لوجدنا انها على نوعين الأول منها كتب خاصة بالتراث الشعبي الخالص، الذي تراكم عبر القرون، والمتسم بالخصوصية العراقية، ومثال ذلك موسوعة الكنايات البغدادية والكنايات العامية البغدادية، وكذلك موسوعة العذاب.
إما النوع الثاني فهي الكتب التي حققها مثل نشوار المحاضرة والفرج بعد الشدة للقاضي التنوخي، والرسالة البغدادية لأبي حيان التوحيدي، وهذه بمجموعها تضم جملة صالحة من التراث البغدادي في العصر العباسي.
وأخيرا وليس أخرا ليس باستطاعتي التميز ما بين مؤلفاته التي ذهبت طعماً للنيران في الحرب الأهلية في لبنان، وما بقي مخطوطاً لدى عائلته الكريمة، اذكر عناوينها حفظاً للتاريخ وهي آداب الطعام، والألقاب، والرواتب في الإسلام، وأخر كلمات فاه بها العظماء، والطرائف ويتكون من اجزاء هي ماعينته، وما سمعته، وما قرأته، وكتاب في الإثمان والصداق، والطب والجراحة في الإسلام، وشعر الحسين بن الحجاج.
قبل أكثر من قرنين من الزمان ،انقطع الماء عن نهر الدجيل، اضطر أهالي مدينة (شلج ) الواقعة على ضفافه، والمعتمدة عليه في حياتها الزراعية، إلى الجلاء عنها، وتوزعوا في مختلف إنحاء العراق، ومن هذه العوائل عائلة عبود بن مهدي بن محمد أمين بن احمد الشالجي، التي اتخذت من بغداد مستقراً لها .
http://up.g4z4.com/uploads/7eb14cd87d.gif (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
وليس بدعاً من الأمور ان لا يضبط عبود الشالجي تاريخ ولادته،كما هو سائد عند من ولدوا في تلك الفترة، الا انه رحمه الله يؤكد ان ولادته كانت في العقد الأول من القرن المنصرم ويرجح ان تكون ما بين 1908 -1910م.
http://up.g4z4.com/uploads/7eb14cd87d.gif (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
نشأ وترعرع في محلة صبابيغ الإل والدهانة والصدرية،ودرس المرحلتين الابتدائية والمتوسطة في المدرسة الجعفرية الأهلية ،وأنهى الدراسة الثانوية في المدرسة الثانوية المركزية ،وتخرج في كلية الحقوق سنة 1931م.
http://up.g4z4.com/uploads/7eb14cd87d.gif (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
مارس الحياة الوظيفية قبل تخرجه وانتقل ما بين موظف بسيط الى كاتب ضبط في مجلس الأعيان ،ثم مارس القضاء كحاكم في بغداد وعدد من المدن العراقية، وأخيراً تفرغ للمحاماة بعد ان أحال نفسه الى التقاعد سنة 1940م.
http://up.g4z4.com/uploads/7eb14cd87d.gif (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
قضى في المحاماة ثلاثة عقود، وكان اخر مكتب له يقع في عمارة فاطمة الواقعة في بداية شارع السعدون من ساحة التحرير، وله مجلس في مكتبة تلتقي فيه الوجوه البغدادية من أهل الأدب والعلم والسياسة والظرافة.
http://up.g4z4.com/uploads/7eb14cd87d.gif (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
كان المرحوم الشالجي من صرعى الكتب والمكتبات،وقد اشتهر بأنه (نهم)في قراءة الكتب، وفي شراء ما استجد منها ومتابعة ما يصدر، وقد جمع اثر ذلك مكتبة من أنفس المكتبات الخاصة التي حوت نفائس المطبوعات ونوادرها .
http://up.g4z4.com/uploads/7eb14cd87d.gif (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
انتقل عام 1969 الى لبنان، وسكن في بحمدون خمسة عشر سنة، تفرغ فيها للبحث والتأليف ثم وصلت إليها الحرب الأهلية فانتهبت مكتبته وأحرقت ثلاثة عشر مجلدا من مؤلفاته التي اوشك ان يدفعها الى الطبع، فاضطر ان يلتجأ الى قبرص التي قضى فيها سنوات ثلاث، الا ان ندرة الكتب والمصادر العربية هناك دفعه الى السفر الى عاصمة الضباب لندن، وقضى هناك أوقاته ما بين مكتبة المتحف البريطاني ومكتبة جامعة لندن،مستفيداً من بطاقة الانتساب التي تسهل له المطالعة والبحث .
http://up.g4z4.com/uploads/7eb14cd87d.gif (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
وكانت هذه الفترة من حياته غنية، فقد اطلع على نوادر الكتب ونفائس المخطوطات، بعد ان ثقلت جعبته عاد الى بغداد، مدينته التي احبها وعشقها وكتب عنها، ليبدأ مشواره من جديد، ويشكل حضوراً دائماً في الندوات الثقافية التي يدعى اليها مع صفوة من المثقفين والأدباء، ليطل الشالجي وكأنه حلقة مفقودة بين صفوفهم منذ سنوات.
http://up.g4z4.com/uploads/7eb14cd87d.gif (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
بدأت امراض الشيخوخة واضحة العيان عليه ،فاخذ يشكو منها بعد ان أثقلت خطاه ،فاثر الانزواء في أيامه الأخيرة الا ان اخترمته المنية،فذهب مأسوفا عليه في 14/4/1996 في لندن .
http://up.g4z4.com/uploads/7eb14cd87d.gif (http://www.g4z4.com/vb/index.php)
الشالجي تراثياً:-
لو حاولنا ان نلقي نظرة على الكتب التي حققها او الفها لوجدنا انها على نوعين الأول منها كتب خاصة بالتراث الشعبي الخالص، الذي تراكم عبر القرون، والمتسم بالخصوصية العراقية، ومثال ذلك موسوعة الكنايات البغدادية والكنايات العامية البغدادية، وكذلك موسوعة العذاب.
إما النوع الثاني فهي الكتب التي حققها مثل نشوار المحاضرة والفرج بعد الشدة للقاضي التنوخي، والرسالة البغدادية لأبي حيان التوحيدي، وهذه بمجموعها تضم جملة صالحة من التراث البغدادي في العصر العباسي.
وأخيرا وليس أخرا ليس باستطاعتي التميز ما بين مؤلفاته التي ذهبت طعماً للنيران في الحرب الأهلية في لبنان، وما بقي مخطوطاً لدى عائلته الكريمة، اذكر عناوينها حفظاً للتاريخ وهي آداب الطعام، والألقاب، والرواتب في الإسلام، وأخر كلمات فاه بها العظماء، والطرائف ويتكون من اجزاء هي ماعينته، وما سمعته، وما قرأته، وكتاب في الإثمان والصداق، والطب والجراحة في الإسلام، وشعر الحسين بن الحجاج.