zainab_2010
05-06-2010, 06:36 PM
محمد صالح بحر العلوم
أشتهر الشاعر العراقي " محمد صالح بحر العلوم " في منتصف النصف الأول من القرن العشرين بقصائده التي تحمل روح التقد والهجاء للحكومة وعلى الأوضاع السائدة غير العادلة، وهو من أهالي مدينة النجف ومن عائلة ميسورة معروفة بحبها للعلم والأدب، وطالما خَرجت الكثير من علماء الدين والأدباء، وقد سجن نتيجة مهاجمته الحكومة بقصائد بصريح العبارة، وكان يكنى بـ " أبو ناظم " وعلى أثر سجنه قال فيه الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري:
"أبا ناظم وسجنك سجني
وأنا منك مثلما أنت مني"
ويعد الشاعر بحر العلوم من أعلام مدينة النجف الأشرف، وكان ناشطاً في الفعاليات والمهرجانات التي يقيمها الحزب الشيوعي العراقي، لذا أعتبره البعض شيوعياً، بل هناك من يؤكد شيوعيته، وكان الشاعر حقاً صوت الطبقات المسحوقة في الثلاثينيات من القرن المنصرم، وتعد قصيدة " أين حقي " من أشهر القصائد، ولاقت أستحسان الجماهير الواسعة ناهيك عن طبقة الإنتجيلسيا العراقية والعربية .
أين حقي
(1)
رحت أستفسر من عقلى وهل يدرك عقلى
محنة الكون التى استعصت على العالم قبلى
ألأجل الكون أسعى أنا أم يسعى لأجلى
وإذا كان لكل من فيه حق: أين حقى؟!
(2)
فأجاب العقل فى لهجة شكاك محاذر
أنا فى رأسك محفوف بأنواع المخاطر
تطلب العدل وقانون بنى جنسك جائر
ان يكن عدلا فسله عن لسانى: أين حقى؟!
(3)
أنا ضيعت كما ضيعت جهدا فى هباء
باحثا عن فكرة العدل بكد وعناء
وإذا بالناس ترجو العدل من حكم السماء
وسماء الناس كالناس تنادى: أين حقى ؟!
(4)
أترانى أرتئى ما يرتئيه الناسكونا
وأجارى منطقا يعتبر الشك يقينا
وأقر الوهم فيما يدعيه الوهم دين
افسيعود العلم يدعونى بحق: أين حقى ؟!
(5)
ان أنا أذعنت للخلق وحاولت التعامى
كان شأ،ى شأن من يطلب غيثا من جهام
فنظام الخلق لا يعرف وزنا لنظامى
ونظامى لم يزل يصرخ مثلى: أين حقى؟!
(6)
ما لبعض الناس لايحسب للتفكير فضلا
ومتى ناقشته الرأى تعداك وولى
زاعما ابقاء ما كان على ما كان أولى
من جديد يعرف الواقع منه: أين حقى ؟!
(7)
ليتنى أستطيع بعث الوعى فى بعض الجماجم
لأريح البشر المخدوع من شر البهائم
وأصون الدين عما ينطوى تحت العمائم
من مآس تقتل الحق وتبكى: أين حقى؟!
(8)
يا ذئابا فتكت بالناس آلاف القرون
أتريكنى أنا والدين فما أنت ودينى
أمن الله قد استحصلت صكاً فى شؤونى
وكتاب الله فى الجامع يدعو: أين حقى؟!
(9)
أنت فسرت كتاب الله تفسير فساد
واتخذت الدين احبولة لك واصطياد
فتبلبست بثوب لم يفصل بسداد
وإذا بالثوب ينشق ويبدو: أين حقى؟!
(10)
بان هذا الثوب مشقوقا لأرباب البصائر
فاستعار القوم ما يستر سوءات السرائر
هو ثوب العنصريات وهذا غير ساتر
وصراخ الأكثريات تعالى: أين حقى؟!
أشتهر الشاعر العراقي " محمد صالح بحر العلوم " في منتصف النصف الأول من القرن العشرين بقصائده التي تحمل روح التقد والهجاء للحكومة وعلى الأوضاع السائدة غير العادلة، وهو من أهالي مدينة النجف ومن عائلة ميسورة معروفة بحبها للعلم والأدب، وطالما خَرجت الكثير من علماء الدين والأدباء، وقد سجن نتيجة مهاجمته الحكومة بقصائد بصريح العبارة، وكان يكنى بـ " أبو ناظم " وعلى أثر سجنه قال فيه الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري:
"أبا ناظم وسجنك سجني
وأنا منك مثلما أنت مني"
ويعد الشاعر بحر العلوم من أعلام مدينة النجف الأشرف، وكان ناشطاً في الفعاليات والمهرجانات التي يقيمها الحزب الشيوعي العراقي، لذا أعتبره البعض شيوعياً، بل هناك من يؤكد شيوعيته، وكان الشاعر حقاً صوت الطبقات المسحوقة في الثلاثينيات من القرن المنصرم، وتعد قصيدة " أين حقي " من أشهر القصائد، ولاقت أستحسان الجماهير الواسعة ناهيك عن طبقة الإنتجيلسيا العراقية والعربية .
أين حقي
(1)
رحت أستفسر من عقلى وهل يدرك عقلى
محنة الكون التى استعصت على العالم قبلى
ألأجل الكون أسعى أنا أم يسعى لأجلى
وإذا كان لكل من فيه حق: أين حقى؟!
(2)
فأجاب العقل فى لهجة شكاك محاذر
أنا فى رأسك محفوف بأنواع المخاطر
تطلب العدل وقانون بنى جنسك جائر
ان يكن عدلا فسله عن لسانى: أين حقى؟!
(3)
أنا ضيعت كما ضيعت جهدا فى هباء
باحثا عن فكرة العدل بكد وعناء
وإذا بالناس ترجو العدل من حكم السماء
وسماء الناس كالناس تنادى: أين حقى ؟!
(4)
أترانى أرتئى ما يرتئيه الناسكونا
وأجارى منطقا يعتبر الشك يقينا
وأقر الوهم فيما يدعيه الوهم دين
افسيعود العلم يدعونى بحق: أين حقى ؟!
(5)
ان أنا أذعنت للخلق وحاولت التعامى
كان شأ،ى شأن من يطلب غيثا من جهام
فنظام الخلق لا يعرف وزنا لنظامى
ونظامى لم يزل يصرخ مثلى: أين حقى؟!
(6)
ما لبعض الناس لايحسب للتفكير فضلا
ومتى ناقشته الرأى تعداك وولى
زاعما ابقاء ما كان على ما كان أولى
من جديد يعرف الواقع منه: أين حقى ؟!
(7)
ليتنى أستطيع بعث الوعى فى بعض الجماجم
لأريح البشر المخدوع من شر البهائم
وأصون الدين عما ينطوى تحت العمائم
من مآس تقتل الحق وتبكى: أين حقى؟!
(8)
يا ذئابا فتكت بالناس آلاف القرون
أتريكنى أنا والدين فما أنت ودينى
أمن الله قد استحصلت صكاً فى شؤونى
وكتاب الله فى الجامع يدعو: أين حقى؟!
(9)
أنت فسرت كتاب الله تفسير فساد
واتخذت الدين احبولة لك واصطياد
فتبلبست بثوب لم يفصل بسداد
وإذا بالثوب ينشق ويبدو: أين حقى؟!
(10)
بان هذا الثوب مشقوقا لأرباب البصائر
فاستعار القوم ما يستر سوءات السرائر
هو ثوب العنصريات وهذا غير ساتر
وصراخ الأكثريات تعالى: أين حقى؟!