مكارم
19-05-2008, 10:55 PM
http://up.foraten.net/uploads/3752c1dc0e.gif (http://up.foraten.net)[/URL]
إنها شاعرة العراق (لميعة عباس عمارة)،المولودة في بغداد قرب الشواكة في الكرخ سنة 1929م ونشأت في مدينة العمارة. وأخذت الثانوية العامة في بغداد، وحصلت على إجازة دار المعلمين العالية سنة1950م،وعينت مدرسة في دار المعلمات.
أمضت لميعة زمن طفولتها مريضة، وكان لاغتراب والدها عن العراق أثر عميق في نفس الابنة الشاعرة، وخاصة أنها التقته لشهرين فقط، ثم توفي، لكنها بقيت وفيةً لذكراه في شعرها. لقد بدأت (لميعة) تقول الشعر في سن مبكرة،فكان عمرها 15 سنة،عندما أرسلت بواكيرها الشعرية إلى (إيليا أبي ماضي) الذي تربطه بوالدها صلة صداقة واغتراب في بلاد المهجر، فأعجب بشعرها وصار يشجعها وسماها الشاعرة الصغيرة. بدأت بالشعر الهجائي الساخر، وبقيت روحها الساخرة ظاهرة في شعرها، أقامت سنين عديدة في بيروت قبل أن تهاجر، وأصدرت سبع مجموعات شعرية، مع إنها انقطعت زمناً عن الشعر، بعد زواجها وإنجابها أربعة أولاد.
يقول عنها د. بدوي طبانة: (لميعة... عركتها أنياب الدهر، ومخضتها نوائبه منذ طفولتها، فكانت كالزهر يصيبها الطلل، فيزيدها تألقاً والتماعاً، وتنال منها الحوادث، فتشحذ عبقريتها وتثير كوامن مواهبها).
http://up.foraten.net/uploads/3752c1dc0e.gif (http://www.s3a3.org/up)
تقيم شاعرتنا منذ سنوات في مدينة سان دييغو في ولاية كالفورنيا ـ الولايات المتحدة.
وكانت عضوة الهيئة الإدارية لاتحاد الأدباء العراقيين في بغداد[ 195 – 1963]. كذلك عضوة الهيئة الإدارية للمجمع السرياني في بغداد. وهي ايضا نائب الممثل الدائم للعراق في منظمة اليونسكو في باريس[ 1973-1975]. مدير الثقافة والفنون / الجامعة التكنولوجية / بغداد. في عام[ 1974] منحت درجة فارس من دولة لبنان. لها سبعة دواوين شعرية مع ديوان ( بالعامية) والعديد من المؤلفات المنشورة والغير المنشورة وترأس حاليا تحرير مجلة ( مندائي) التي تصدر في امريكا.
http://up.foraten.net/uploads/3752c1dc0e.gif (http://www.kshcool.com)
ويبدو أن لميعة عباس عمارة ظلت جميلة بالفعل لأنها ظلت تتوهج من الداخل وتخلص لذاتها للدرجة التي لم تكن تهتم فيها بتكريس هذه الصورة أو تلك للمرأة المثقفة أو غير المثقفة، بقدر اهتمامها بتحقيق رؤيتها الخاصة للحياة والشعر وفقاً لقناعاتها الاجتماعية المتحررة والتي خالفت فيها قناعات الجيل السابق لها، ولقناعاتها الشعرية التقليدية والتي خالفت فيها قناعات مجايليها من الزملاء والأصدقاء الشعراء.
http://up.foraten.net/uploads/3752c1dc0e.gif (http://www.kshcool.com)
لقد دوخت هذه الشاعرة الجميلة بأنوثتها الطاغية وحضورها العجيب وشعريتها الصاخبة ومناكفاتها الجريئة وتعليقاتها اللاذعة أغلب، إن لم يكن كل، طلبة كلية المعلمين في الأربعينيات البغدادية والذين أخذ الشعراء منهم على عاتقهم تغيير الذائقة العربية الموروثة على صعيد الشعر بموسيقاه الكلاسيكية نحو قصيدة جديدة كان من المغريات بها في أجواء عربية مخنوقة بالاستعمار وتبعاته داخلياً وخارجياً، أنهم أطلقوا عليها اسم القصيدة الحرة .. لكن لا غنجها الأنثوي الشهير ولا النظرات الذكورية المعجبة بها منعت لميعة عباس عمارة من أن تختار لنفسها أن تكون شاعرة لا مجرد ملهمة شاعر، وأن تنتج القصيدة بدلاً من أن تكون مجرد موضوع لها، وبل والأكثر من ذلك أن تصر على خيارها الخاص لشكل القصيدة التقليدي والذي رأته وحده يعبِّر عن رؤيتها الشعرية بدلاً من أن تقلد زملاءها الذين انداحوا في دوائر القصيدة الجديدة رغم علاقتها الخاصة بأشهر رواد تلك القصيدة الجديدة..
http://up.foraten.net/uploads/3752c1dc0e.gif (http://www.kshcool.com)
لقد بدت لميعة عباس عمارة منسجمة مع ذاتها وخياراتها الشخصية في كل مراحل حياتها، تتعامل بالحرص والعدل والقسطاس مع كل مكونات شخصيتها فلا يطغى جانب على آخر أو يلغيه... مما هيأها لأن ترسم لنفسها تلك الخريطة الخضراء المسيجة بالشعر والجمال وأن تضع اسمها الثلاثي عنواناً خاصاً لها فهي على أية حال: لميعة عباس عمارة...
اصدرت عدة دواوين منها: الزاويه الخالية، وعراقية، ولو انباني العراق، والبعد الاخير.
ولا تزال الشاعرة على قيد الحياة.
http://up.foraten.net/uploads/3752c1dc0e.gif (http://www.kshcool.com)
لها قصيدة بعنوان اغني لبغداد:
(هلا) و(عيوني) بلادي رضاها
وازكى القرى للضيوف قراها
بلادي ويملاني الزهو اني
لها انتمي وبها اتباهى
لان العراقة معنى العراق
ويعني التبغدد عزا وجاها
اغني لبغداد تصغي القلوب
والفي دموع الحنين صداها
وان قلت بغداد اعني العراق
الحبيب بلادي باقصى قراها
من الموصل النرجسيه ام الربعيين
والزاب يجلو حصاها
الى بصرة الصامدين نخيلا
تشبث من ازل في ثراها
واسكنت نفسي اقصى البعيد
وقلت غبار السنين علاها
فما نستني عيون النخيل
ولا القلب والله يوما سلاها
واعرف ان قمر للجميع
ولكنه قمر في سماها
http://up.foraten.net/uploads/3752c1dc0e.gif (http://www.kshcool.com)
واحلى قصيده لها هي
[URL="http://www.s3a3.org/up"] (http://www.s3a3.org/up)
لو انبأني العراف
--------------------------
لو أنبأني العرّاف
أنك يوماً ستكونُ حبيبي
لم أكتُبْ غزلاً في رجلٍ
خرساء أًصلّي
لتظلَّ حبيبي
لو أنبأني العراف
أني سألامس وجه القمرٍ العالي
لم ألعب بحصى الغدران
ولم أنظم من خرز آمالي
لو أنبأني العراف
أن حبيبي
سيكونُ أميراً فوق حصانٍ من ياقوت
شدَّتني الدنيا بجدائلها الشقرِ
لم أحلُمْ أني سأموت
لو أنبأني العرّاف
أن حبيبي في الليلِ الثلجيِّ
سيأتيني بيديهِ الشمسْ
لم تجمد رئتايَ
ولم تكبُرْ في عينيَّ هموم الأمس
لو أنبأني العراف
إني سألاقيك بهذا التيه
لم أبكِ لشيءٍ في الدينا
وجمعتُ دموعي
كلُّ الدمعٍ
ليوم قد تهجرني فيه .
للاستماع لقصائدها
http://hem.bredband.net/mandaianziwah/lmia%20abas%20imare.htm
طبعا انا شخصيا التقيت الشاعره اذا كانت مدرسه في مدرستي ولكني لم احظى بكونها مدرستي
ويا للاسف لكون شخصيتها محببه جدا وتفرض نفسها اثناء اي حديث بصوتها الحنون الدافىء
إنها شاعرة العراق (لميعة عباس عمارة)،المولودة في بغداد قرب الشواكة في الكرخ سنة 1929م ونشأت في مدينة العمارة. وأخذت الثانوية العامة في بغداد، وحصلت على إجازة دار المعلمين العالية سنة1950م،وعينت مدرسة في دار المعلمات.
أمضت لميعة زمن طفولتها مريضة، وكان لاغتراب والدها عن العراق أثر عميق في نفس الابنة الشاعرة، وخاصة أنها التقته لشهرين فقط، ثم توفي، لكنها بقيت وفيةً لذكراه في شعرها. لقد بدأت (لميعة) تقول الشعر في سن مبكرة،فكان عمرها 15 سنة،عندما أرسلت بواكيرها الشعرية إلى (إيليا أبي ماضي) الذي تربطه بوالدها صلة صداقة واغتراب في بلاد المهجر، فأعجب بشعرها وصار يشجعها وسماها الشاعرة الصغيرة. بدأت بالشعر الهجائي الساخر، وبقيت روحها الساخرة ظاهرة في شعرها، أقامت سنين عديدة في بيروت قبل أن تهاجر، وأصدرت سبع مجموعات شعرية، مع إنها انقطعت زمناً عن الشعر، بعد زواجها وإنجابها أربعة أولاد.
يقول عنها د. بدوي طبانة: (لميعة... عركتها أنياب الدهر، ومخضتها نوائبه منذ طفولتها، فكانت كالزهر يصيبها الطلل، فيزيدها تألقاً والتماعاً، وتنال منها الحوادث، فتشحذ عبقريتها وتثير كوامن مواهبها).
http://up.foraten.net/uploads/3752c1dc0e.gif (http://www.s3a3.org/up)
تقيم شاعرتنا منذ سنوات في مدينة سان دييغو في ولاية كالفورنيا ـ الولايات المتحدة.
وكانت عضوة الهيئة الإدارية لاتحاد الأدباء العراقيين في بغداد[ 195 – 1963]. كذلك عضوة الهيئة الإدارية للمجمع السرياني في بغداد. وهي ايضا نائب الممثل الدائم للعراق في منظمة اليونسكو في باريس[ 1973-1975]. مدير الثقافة والفنون / الجامعة التكنولوجية / بغداد. في عام[ 1974] منحت درجة فارس من دولة لبنان. لها سبعة دواوين شعرية مع ديوان ( بالعامية) والعديد من المؤلفات المنشورة والغير المنشورة وترأس حاليا تحرير مجلة ( مندائي) التي تصدر في امريكا.
http://up.foraten.net/uploads/3752c1dc0e.gif (http://www.kshcool.com)
ويبدو أن لميعة عباس عمارة ظلت جميلة بالفعل لأنها ظلت تتوهج من الداخل وتخلص لذاتها للدرجة التي لم تكن تهتم فيها بتكريس هذه الصورة أو تلك للمرأة المثقفة أو غير المثقفة، بقدر اهتمامها بتحقيق رؤيتها الخاصة للحياة والشعر وفقاً لقناعاتها الاجتماعية المتحررة والتي خالفت فيها قناعات الجيل السابق لها، ولقناعاتها الشعرية التقليدية والتي خالفت فيها قناعات مجايليها من الزملاء والأصدقاء الشعراء.
http://up.foraten.net/uploads/3752c1dc0e.gif (http://www.kshcool.com)
لقد دوخت هذه الشاعرة الجميلة بأنوثتها الطاغية وحضورها العجيب وشعريتها الصاخبة ومناكفاتها الجريئة وتعليقاتها اللاذعة أغلب، إن لم يكن كل، طلبة كلية المعلمين في الأربعينيات البغدادية والذين أخذ الشعراء منهم على عاتقهم تغيير الذائقة العربية الموروثة على صعيد الشعر بموسيقاه الكلاسيكية نحو قصيدة جديدة كان من المغريات بها في أجواء عربية مخنوقة بالاستعمار وتبعاته داخلياً وخارجياً، أنهم أطلقوا عليها اسم القصيدة الحرة .. لكن لا غنجها الأنثوي الشهير ولا النظرات الذكورية المعجبة بها منعت لميعة عباس عمارة من أن تختار لنفسها أن تكون شاعرة لا مجرد ملهمة شاعر، وأن تنتج القصيدة بدلاً من أن تكون مجرد موضوع لها، وبل والأكثر من ذلك أن تصر على خيارها الخاص لشكل القصيدة التقليدي والذي رأته وحده يعبِّر عن رؤيتها الشعرية بدلاً من أن تقلد زملاءها الذين انداحوا في دوائر القصيدة الجديدة رغم علاقتها الخاصة بأشهر رواد تلك القصيدة الجديدة..
http://up.foraten.net/uploads/3752c1dc0e.gif (http://www.kshcool.com)
لقد بدت لميعة عباس عمارة منسجمة مع ذاتها وخياراتها الشخصية في كل مراحل حياتها، تتعامل بالحرص والعدل والقسطاس مع كل مكونات شخصيتها فلا يطغى جانب على آخر أو يلغيه... مما هيأها لأن ترسم لنفسها تلك الخريطة الخضراء المسيجة بالشعر والجمال وأن تضع اسمها الثلاثي عنواناً خاصاً لها فهي على أية حال: لميعة عباس عمارة...
اصدرت عدة دواوين منها: الزاويه الخالية، وعراقية، ولو انباني العراق، والبعد الاخير.
ولا تزال الشاعرة على قيد الحياة.
http://up.foraten.net/uploads/3752c1dc0e.gif (http://www.kshcool.com)
لها قصيدة بعنوان اغني لبغداد:
(هلا) و(عيوني) بلادي رضاها
وازكى القرى للضيوف قراها
بلادي ويملاني الزهو اني
لها انتمي وبها اتباهى
لان العراقة معنى العراق
ويعني التبغدد عزا وجاها
اغني لبغداد تصغي القلوب
والفي دموع الحنين صداها
وان قلت بغداد اعني العراق
الحبيب بلادي باقصى قراها
من الموصل النرجسيه ام الربعيين
والزاب يجلو حصاها
الى بصرة الصامدين نخيلا
تشبث من ازل في ثراها
واسكنت نفسي اقصى البعيد
وقلت غبار السنين علاها
فما نستني عيون النخيل
ولا القلب والله يوما سلاها
واعرف ان قمر للجميع
ولكنه قمر في سماها
http://up.foraten.net/uploads/3752c1dc0e.gif (http://www.kshcool.com)
واحلى قصيده لها هي
[URL="http://www.s3a3.org/up"] (http://www.s3a3.org/up)
لو انبأني العراف
--------------------------
لو أنبأني العرّاف
أنك يوماً ستكونُ حبيبي
لم أكتُبْ غزلاً في رجلٍ
خرساء أًصلّي
لتظلَّ حبيبي
لو أنبأني العراف
أني سألامس وجه القمرٍ العالي
لم ألعب بحصى الغدران
ولم أنظم من خرز آمالي
لو أنبأني العراف
أن حبيبي
سيكونُ أميراً فوق حصانٍ من ياقوت
شدَّتني الدنيا بجدائلها الشقرِ
لم أحلُمْ أني سأموت
لو أنبأني العرّاف
أن حبيبي في الليلِ الثلجيِّ
سيأتيني بيديهِ الشمسْ
لم تجمد رئتايَ
ولم تكبُرْ في عينيَّ هموم الأمس
لو أنبأني العراف
إني سألاقيك بهذا التيه
لم أبكِ لشيءٍ في الدينا
وجمعتُ دموعي
كلُّ الدمعٍ
ليوم قد تهجرني فيه .
للاستماع لقصائدها
http://hem.bredband.net/mandaianziwah/lmia%20abas%20imare.htm
طبعا انا شخصيا التقيت الشاعره اذا كانت مدرسه في مدرستي ولكني لم احظى بكونها مدرستي
ويا للاسف لكون شخصيتها محببه جدا وتفرض نفسها اثناء اي حديث بصوتها الحنون الدافىء