المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اول محاميه بالدوله العراقيه


مكارم
10-05-2008, 06:27 PM
صبيحه الشيخ داود

[/URL]



اول حقوقيه عراقيه

(http://www.s3a3.org/up)



جرأة وحصافة واقدام، تلك من سمات شخصية صبيحة الشيخ داود اما سمات عقلها فدينامية تليق بها، وقوة في المواجهة وطلاقة في الأداء وبزغت في مرحلة كان رؤساء القوم يسمونها (عورة) او شيئا شاذا في سياق المجتمع لكنهم بعد مرحلة اخري اعترفوا بان صبيحة ليست شاذة في افعالها الاجتماعية انما هي تاريخ كما وصفها الجواهري وهي وثبة كما سماها الرصافي وهي علي السنة النخبة بداية فجر المرأة في عراق بدأ ينعطف الي تاريخ.. وكان لصبيحة دوران: تبشيري وبه حاولت ان تقسم المجتمع العراقي الي اثنين: رجعي وتقدمي وكلاهما يري في المرأة مخلوقا اخر.. وتأسيسي حين بادرت الي بناء قاعدة انطلاق المرأة الي افق معلوم تسبح فيه المرأة علي طبعها الحر..

وتعبت صبيحة (1915 ــ 1975) في هذين الدورين في قيادتها لتظاهرات الشارع او رفدها الصحافة بمقالات وابحاث في حرية المرأة او انها الاولي شجعت المرأة العراقية علي دخول المعاهد والكليات لكن التعب الذي قدمته اثمر نتائج باهرة في تقدم المجتمع ومنها: 1. هيأت عوامل ثورة اجتماعية في صفوف المفكرين اذ جعلتهم ينتبهون الي اهمية النصف الثاني من المجتمع ومن بين اولئك المفكرين من راح يشحذ قلمه في الصحف للكتابة عن بطولة المرأة في الانتفاضات الثورية في تاريخ العراق القديم والمعاصر، وعن دور المرأة في التراث العربي والاسلامي ونزل الشعر ايضا في هذه المباراة الثورية نزل بقوة وقال: اجعلوها علي هداها او (علموها كما سنت الشرائع) ومنذ حركت صبيحة الصراع الاجتماعي بشأن المرأة ومنذ (1923 ــ 1940) تقريبا كان ما نشر عن هذا الصراع يشكل ثلاثة مجلدات ضخمة اهملها المؤرخون والاكاديميون (تعمدا) او (تخلفا)..!




2ــ اثبتت صبيحة ان في مجتمعنا منافذ يقظة فكرية كامنة لو تهيأ لها راع لتفجرت ينابيعها فعندما نزلت صبيحة الي الميدان بشعار (المرأة تتحرر) وجدت صدي واسعا لتلك اليقظة الفكرية التي تحولت الي وثبات اجتماعية في ما بعد. 3ــ وهذه بداية الثورة الاجتماعية التي انتجتها صبيحة الشيخ داود تركت بصماتها علي المستويات الرسمية وجعلت الوزراء والمسؤولين الكبار يخططون لاستيعاب المرأة في المعاهد والدوائر والمؤسسات الملائمة وطبيعة المرأة العراقية..! ولدت في بغداد في بيت متجذر دينيا واصلهم من مدينة (عنه) وسموا فيها (النقشبندية) وكان جدها (الشيخ داود النقشبندي) هو شيخ التصوف في بغداد فقيه اصولي ورع، كان مثال صبيحة وفي مدرسته تخرج جمع من افاضل الدرس الديني ومن تلاميذه عبد الرحمن النقيب (اول رئيس للوزارة العراقية).



(http://www.s3a3.org/up)

وابوها هو الشيخ احمد الشيخ داود عالم متنور قاض اديب وكان علي طول حياته (1871 ــ 1948) نزيه اليد والحنجرة وكان من وجهة وثائقية احد قادة ثورة العشرين ونفاه الانكليز الي جزيرة (هنجام) وكان قد شجع صبيحة علي ثرائها الرسالي ووقف الي جانبها في محنة الانضمام الي كلية الحقوق وغير ذلك. وام صبيحة من رائدات النهضة الاجتماعية ولعبت دورا مهما في ثورة العشرين بجمعها المال والذهب والدم لطلائع الثورة العراقية التحررية وكانت تغذي صبيحة بمبادئ الحرية وتقول لها دائما: (كوني دورا وراية..).. ولها اشقاء وشقيقات كل منهم يطير بصبيحة في جناح الي هواء الروح والحرية والتسامي .. فلولا بيتها هذا لولا هذه الطلاقة التي نشأ في ظلها الشيخ داود او الشيخ احمد لما كان لصبيحة جناح وريش واداء من شفافية الماضي الجميل كانت تغور وتسبح في فضاء يتسع لها كما يتسع لحرية تنطلق..!





وكان القدر معها اذ هي في الثامنة من عمرها اشتركت في اول مهرجان ادبي كبير عرف (بسوق عكاظ) برعاية الرائد (ثابت عبد النور) وعندما نشر خبر اشتراكها في هذا المهرجان قامت صيحة في اوساط الرجعيين وقالوا : (كيف تشترك امرأة بمهرجان الرجال) وهي طفلة فتصور .. حتي عبد الرحمن النقيب رئيس الوزراء سخر من جمع المرأة مع رجال وارسل وفدا الي والدها طالبا منه منعها من (الخزي..!) فرفض والد صبيحة الشيخ المتنور قائلا (قولوا له اننا لانذعن للضجة) ..
وفي اليوم الثاني ذهبت صبيحة الي مهرجان (سوق عكاظ) وامتطت الناقة وانشدت شعرا (وهي تمثل دور الخنساء) فاثارت بدورها اعجاب رواد المهرجان ومنهم الملك فيصل الاول الذي اجلس صبيحة بقربه وداعبها بلطفه ..! وظل او بقي اسم صبيحة يحفر في ذاكرة فيصل الاول منذ تلك اللحظة التي رآها في عكاظ، وكان مزهوا بها وبشجاعتها وكفاءتها ثم تابعها الملك المؤسس وهي في الابتدائية والثانوية ويهديها الجوائز ويقول لها : (سارسلك الي اوربا للدراسة) وتقول له: (احب دراسة الحقوق في بغداد) .. وحين رآها مرة تخطب في جمع من الطلبة قام واهدي لها (بروشا) من الماس بقي من انفس مقتنيات متحفها الاثري وبقيت هي حتي وفاتها وفيه للملك الرائد ولأبنه غازي ولحفيدة فيصل الثاني وكانت تزور مجالس نسائهم في قصورهم المكتبية وتعلمهم مبادئ الارستقراطية..!


(http://www.s3a3.org/up)


وهي اول مرأة عراقية انتسبت الي كلية الحقوق عام 1936 وفي لحظة انتسابها لحقوق بغداد شنعت بها صحف بغدادية واخري شجعتها ولكنها احدثت معركة اخري بعد معركة (سوق عكاظ) وكانت كلما أجتازت مرحلة من عمرها (وبوعيها المتقدم) تحدث معركة او تثير غبار معركة .. حبا بتواصل معارك الحرية وحبا بتثوير المجتمع كي يدرك الخطوات الاعلي.. ثم احدثت انقساما في مجتمعات الطلبة عندما جلست علي رحلة درس الحقوق وطلاب صفها يسخرون منها لحظة دخولها الصف ويرسمونها كاركتيرا علي السبورة ويكتبون تحته (حقوقية في عباءة) وهي لاتبالي بذلك بل ترسل نظرة واثقة الي التاريخ.. وشجعها الاساتذة ومضت وكان منهم عميد الحقوق المفكر منير القاضي: الذي وجد في صبيحة بداية الشرارة التي ستحرق الخرافة فاحتضنها وكأنه يحتضن فيها البداية والافق ودرسها القانون وفقه القانون وهدف التشريع في تحرير المجتمع من افات التخلف وكان يشجعها ويقول لها امام الطلبة : (كل بداية صعبة لكنها فتح..!).






وتخرجت في الحقوق ومارست المحاماة وكانت فرصة لها لان تنتشل المظلومات وتضع قواعد في تحرير رقاب المقهورات وامام منصة القضاء وقفت شامخة تصرح هي بعقلها ولسانها وجماع حريتها وكأن المرأة الجديدة بدأت تولد من ذلك الشموخ وقد تجلي علي عينيها ثم انتمت الي القضاء موقعا في اثر موقع وكانت تجمع من المحاماة شيئا ومن القضاء شيئا اخر وتمزج الاشياء جميعها مزجا جميلا وتنقله الي الصحف عدة او ابحاثا او نصائح وتصدر الصحف وان هي تفعل الجدل وتثير التناقضات واذا هي تضرم النار في شجر اليباس او تضرم الصيحة في الفجر الصامت..! هي ومثيلات لها رائدات كتبن اول دستور لنهضة نسوية في العراق وفي ظل بصماتهن القوية الطاهرة أسس اول اتحاد نسائي في العراق عام 1946 بزعامة الرائدة اسيا توفيق..!



(http://www.s3a3.org/up)


ويسجل لها التاريخ بانها اول امرأة عراقية حاضرت في الجامعة العراقية 1956 وكان اسلوب محاضراتها يعتمد (الصدمة الذكية) اذ به تقلب الفكرة الي واقع والمقولة الي حقيقة والتاريخ الي فعل والفعل الي ميزان بتفاعل أهي الحرية علمت صبيحة هذا التدرج الفلسفي في طبيعة الكلام اظن ذلك واكثر..! وعلي غرار مجلس هدي شعراوي او مجلس مي زيادة في التاريخ المعاصر اسست صبيحة مجلسها الادبي ــ الاجتماعي في بيتها وكان يؤمه كل اسبوع رواد ومصلحون ودعاة ولا رقيب عليها..! وصبيحة كرهت الزواج وبقيت عزباء ..






لانها انشغلت باقامة مجالس القول وحرية المرأة وانشغلت بالسفر ورحلات الافاق انها كانت تقطع رحلة مهمة وشاقة من حياتها ولايعرف احد كيف قطعتها وفي اي المسالك سلكت إلا هي فهي التي تعرف تماما ان طريق الحرية صعب سلمه وعاشت كبيرة..!

[URL="http://www.s3a3.org/up"] (http://www.s3a3.org/up)

غادة الكاميليا
10-05-2008, 07:21 PM
تسلم اناملك الذهبية على هكذا مواضيع فعلا مفخرة لكل العراقيين ...

ايمان الاسلام
12-05-2008, 01:40 AM
تسلمين خاله موضوع والله روعه
اي هاي المواضيع الحلوه

مكارم
12-05-2008, 12:05 PM
غدغوده
ايمان
تسلمولي حبايب

DaNdOnA
18-05-2008, 08:41 PM
مشكورة حبيبتي على الموضوع المميز

ورد الجوري
07-06-2008, 06:07 PM
عاشت ايدج خالة فعلا انت مبدعة وبالنقل عن المبدعات العراقيات

مكارم
07-06-2008, 11:49 PM
دندونه
شموسه
ام يعقوب
مشكورات غالياتي على ردودكم
اثلجتم صدري بها