مكارم
10-03-2008, 10:08 PM
كثر في الآونة الأخيرة الكلام عن التلوث البيئي، وهو مصطلح وان تكون من كلمتين.. ولكن تتعاظم معه المعاني والمفاهيم.
الازدحامات المرورية أحد أبرز العوامل في التلوث الضوضائي
ففي ظل عالم مٌتغير يتسابق فيه الجميع نحو التقدم الصناعي والتكنولوجي، حيث تظهر الاختراعات والصناعات المتطورة فتمتلئ السماء الصافية بما يفسد هواءها ويثقب طبقاتها ويعكر نقاء الماء بما يغير طبيعته، وتتحمل قدرة التربة بما لا طاقة لها باستيعابه، وينوء كوكب الأرض بما فوق ظهره من صراع واهم ودائم بين الإنسان (الابن) والبيئة (الأم)، حتى أصبح الإنسان ظالماً لنفسه ولبيئته، جانياً عليها ومجنياً عليه، فبات يتنفس تلوثاً، ويشرب تلوثاً، ويأكل تلوثاً، ويسمع تلوثاً، ويُبصر تلوثاً، وينتج تلوثاً، ويستهلك تلوثاً، ويخلف تلوثاً، تاركاً من بعده أنواعاً من التلوث مستحدثة ومكثفة وممرضة بعيدة الأذى والأثر لأجياله القادمة.
نعم.. إن كوكبنا أصابه المرض، وجاء نتيجة فحص علماء البيئة أن حالة كوكبنا مؤسفة.. إن كوكبنا كبيئة صالحة لاحتضان الحياة.. قد فقد مميزاته.
كثير منا يستيقظ عادة على صوت المنبه أو الموسيقى المنبعثة من المذياع، وبالتأكيد أنك لا تترك المنبه يرن، لأن صوته عال جدًا، وربما يضايقك صوت منبهك هذا، وكذلك فإنه يزعج الآخرين تمامًا مثل الموسيقى الصاخبة. ويطلق على الصوت العالي المزعج (ضوضاء)، واستمرار الضوضاء يؤدي إلى أحد أخطر ملوثات البيئة.
أولا ما هو التلوث السمعي؟
إن الأصوات جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وأصبحت إحدى السمات التي تميزها، وهذه الأصوات لها مزايا عديدة، فهي تمدنا بالمتعة والاستمتاع من خلال سماعنا للموسيقي أو لأصوات الطيور، كما أنها وسيلة ناطقة للاتصال بين كافة البشر، وتعتبر أداة لتحذير الإنسان وتنبيهه والتي نجدها متمثلة في أجراس الباب أو صفارات الإنذار. كما تخبرنا بوجود خلل ما مثل الخلل في السيارات، لكن الآن في مجتمعنا الحديث، أصبحت الأصوات مصدر إزعاج لنا، لا نريد سماعها لذلك فهي تندرج تحت اسم «الضوضاء»، حيث تعتبر ضجيجا من صنع الإنسان ويسبب الضرر له، وتعد وسائل النقل أسوأ مسببات الضوضاء، حيث تصدر الطائرات وعربات السكك الحديدية والشاحنات والباصات والسيارات والدراجات النارية، ضوضاء بالغة الشدة. كما أن معدات وآلات الإنشاءات المعمارية مثل مثاقيب الهواء اليدوية والجرّافات.. إلخ. تصدر تلوثًا سمعيًا جوهريًا.
الضوضاء .. والتقدم
يرتبط التلوث السمعي أو الضوضاء ارتباطاً وثيقاًً بالحضر وأكثر الأماكن تقدماًً وخاصة الأماكن الصناعية للتوسع في استخدام الآلات ووسائل التكنولوجيا الحديثة، فهي وثيقة الصلة بالتقدم والتطور، الذي يسعى وراءه الإنسان يوماً بعد يوم، كما توجد أنواع عديدة لهذا التلوث مثل ضوضاء وسائل النقل مثل ضوضاء الطرق والشوارع (السيارات) وهى تأتي بشكل أساسي من السيارات وعربات النقل والدراجات البخارية، وكل هذه الوسائل تسبب الضوضاء بطرق مختلفة. ومن أكثر الأشياء التي تزعج الشخص عند استخدام هذه الوسائل، إدارة المحرك وتغيير سرعات السيارة عن طريق محول السرعات وأصوات الفرامل واحتكاك الإطارات بالأرض، واستخدام بوق السيارات.
ويقع جزء من المسؤولية لإصدار هذه الأصوات المزعجة التي تلوث آذاننا وتسبب لنا المزيد من الضغوط، على عاتق السائق أو مستخدم هذه السيارة الذي يجب أن يضمن سلامة سيارته وعدم وجود أعطال بها تسبب هذه الأصوات العالية وأن تكون القيادة سلسلة ببطء لتجنب الحوادث وعدم إزعاج الآخرين، وضع العربة بعيداً عن المناطق السكنية، رغم أن هذا الحل لن يجد القبول عند الكثير، لأنهم سيفضلون الضوضاء عن ترك العربة بعيداً عن المنزل.
الطائرات
ضوضاء الطائرات (ضوضاء الجو) وهي مشكلة تؤرق الأشخاص الذين يعيشون بجوار المطارات، ولكن الضوضاء المنبعثة قلت عن الماضي بدرجة كبيرة لأن صناعة الطائرات تشهد كل ما هو جديد ومبتكر يومياً. حيث تحولت محركات الطائرات الكبيرة من محركات نفاثة إلى محركات نفاثة ذات مراوح، وهذا ساعد على تقليل الأصوات المنبعثة عند قيامها إلى جانب تقنيات أخرى عديدة، وعلى الرغم من أن الطائرات أصبحت أقل إزعاجاً عما كانت عليه من قبل لكن ازداد عددها وأصبح يوجد العديد من المطارات، لكي تستوعب هذه الطائرات الأمر الذي يؤدي إلى وجود ضوضاء وعدم اختفائها تماماً مع هذا العدد الآخذ في التزايد، وإذا كان البعض لا يتأثر فمازال يوجد القليل الذي يتأثر بها وخاصة أثناء أوقات الليل، حيث الهدوء.
الاجتماعية
تقع الضوضاء الاجتماعية على قمة الأنواع الأخرى، ويتمثل مصدرها في «الجيرة» وتنبعث هذه الضوضاء من الحيوانات الأليفة مثل الكلاب والأنشطة المنزلية و أصوات الأشخاص، وقد يستخدم المهندسون مواد معينة في الحوائط لعزل هذه الأصوات والتخفيف من حدتها، ولكن هذه المواد باهظة التكاليف، ولذلك لم يتم التوصل إلى حل آخر ضد الضوضاء، وبما أن البشر هم البشر طبيعتهم لا ولن تتغير وسيعملون دائماً على إزعاج غيرهم، فسيكون الحل بسيطا، وهو أن نعي وندرك أن في كل وقت يضايقك سماع أصوات الضوضاء فأنت ف الوقت نفسه تضايق غيرك بضوضائك.
الصناعية
أما الضوضاء الصناعية (ضوضاء المصانع)، فيكون مصدرها المصانع أو أماكن العمل، وهى تؤثر على العاملين في هذه الأماكن، وعلى عامة الناس. نجد العامل في هذه الأماكن تتأثر حواسه السمعية من الأصوات التي يسمعها كل يوم، فهي ضوضاء خطيرة للغاية تضر بصحة الإنسان بشكل مباشر على الرغم من أن باقي الأنواع تضر به أيضاً لكن هذه أخطرها على الإطلاق.
ضوضاء الماء
كما توجد ضوضاء في الماء لكن الإنسان هذه المرة لن يكون هو الوحيد المتأثر بما تسببه له من مشاكل، ولكن تشاركه الكائنات البحرية الجميلة من الأسماك والحيتان ويسمى هذا النوع بضوضاء الماء، إن صوت الأمواج ممكن أن يكون مصدراً للإزعاج، أو صوت محركات السفن أو حتى صوت بعض الأسماك، وإن لم نكن نسمعها. لكن توجد مخلوقات أخرى تتأثر بهذه الأصوات وتسمعها من على بعد مثل «الحوت»، إن الأغنية التي يتغنى بها الحوت مشهورة منذ سنوات عديدة، لكنها ليست مجرد أصوات يطلقها، ومن الاعتقاد القوي أن الحوت يستخدم هذه الأغنية، لكي يتصل بغيره من الحيتان التي تبعد عنه مئات الأميال. وبازدياد هذه الضوضاء يزداد الخوف من عدم مقدرة الحيتان على العثور أو الاتصال أو سماع بعضهم البعض الأمر الذي يؤثر على الهجرة الجماعية لهم، ومن ثمَّ مقدرتهم على التكاثر وتعرضهم للانقراض.
كيفية تجنب إحداث الضوضاء؟
الاحتراس من القيام بالأفعال التي قد تسبب الضوضاء للغير، عدم القيام بالأنشطة الحيوية في ساعات متأخرة من الليل وتجنب القيام بالحفلات المزعجة دون أخذ الإذن المسبق من الجيران، بالإضافة إلى ضمان سلامة ما يستخدم من أدوات حتى لا تصدر أصواتاً مزعجة، وأيضاً عدم إزعاج الآخرين من خلال تربية الحيوانات الأليفة وعدم استخدام الأجراس أو المنبهات العالية. أما الجهات المسؤولة فعليها فرض الغرامات على مفتعلي الإزعاج ومصادرة الآلات التي تحدث ضوضاء عالية، كما أن هناك بعض البلدان تتجه إلى إنتاج نوع من الاسفلت يعمل على امتصاص الضوضاء الناتجة عن المرور لحوالي 5 ديسيبل فقط.
اجعلها مفيدة
إن الضوضاء ليست بالأمر السيئ طوال الوقت لكن لها فوائدها أيضاً، وخصوصاً إذا أراد تجاهل أصوات عالية أخرى يتبرم منها ولا يريد سماعها ومثال على ذلك: إذا كنت تعيش بالقرب من شارع مزدحم بالسيارات، ولا تريد سماع أصواتها المزعجة فاستخدام النافورة التي ينبعث منها صوت الماء ستكون ضوضاء محببة إليك وتريد سماعها بدلاً من أصوات السيارات المزعجة، كما أن أصوات المكيفات الهوائية العالية تكون مفيدة في بعض الأحيان إذا كنت تعمل في مكتب مزدحم بالموظفين ولا تستطيع التركيز، فصوته المزعج سيكون سيمفونية عذبة، بالمقارنة مع أحاديث الموظفين.
خطورة التلوث السمعي
كل إنسان لديه قدرة مختلفة على احتمال الضوضاء، ويعني ذلك أن شخصًا ما قد تضايقه ضوضاء مرور السيارات المنخفضة نسبيًا، بينما يمكن لشخص آخر أن يحتمل ضوضاء أعلى بكثير، وتتأثر قدرة الشخص على احتمال الضوضاء، حسب اعتياده عليها أو تأقلمه معها، بالإضافة إلى نوع الضوضاء ومستواها السائد عمومًا حولنا في ذلك الوقت. وهناك أعمال وأنشطة معينة تؤثر في قدرتك على تحمل الضوضاء. فعلى سبيل المثال إذا أردت أن تنام أو تؤدي واجبك الدراسي المنزلي، ربما يعمل هذا على تقليل قدرتك على تحمل الضوضاء، عما تكون عليه عند مشاهدتك التلفاز أو عند استماعك إلى الموسيقى التي تفضلها.
ويمكن للتلوث السمعي، أن يربك عملنا وتركيز أفكارنا وراحتنا ونومنا، كما انه قد يسبب الإجهاد والتوتر. ويؤدي في النهاية إلي مشاكل صحية للإنسان، وبلا شك أننا جميعًا يجب أن نشارك في البيئة الهادئة. فهي مكان رائع للراحة، كما أنها تشجع على الاسترخاء، مما ينشئ مجتمعاً أكثر صحة وسعادة.
كيف يضر التلوث السمعي بصحتنا؟
ضعف أو فقد القدرة على السمع، فالضوضاء تؤذي طبلة الأذن وقوقعة الأذن الداخلية، التي تقوم بتحويل الذبذبات الصوتية إلى إشارات عصبية، تمر في عصب السمع إلى الدماغ.
أمراض القلب، فالضوضاء تسبب إجهادا، والجسم يستجيب لها بزيادة عدد ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم واضطراب في وظائف الغدد والأعصاب وسوء الهضم والقرحات.
النوم القلق، فالضوضاء تؤثر في مدة النوم ونوعيته، وعندما يضطرب النوم، تعاني صحة الإنسان وكفاءة ما يقوم به من أعمال مثل استذكار الدروس.
السلوك العنيف، فعندما تكون الضوضاء عالية جدًا ولا يمكن التنبؤ بها، فان هذا ينعكس على الأشخاص الذين يتعرضون لها. فتصبح تصرفاتهم عصبية وتعريض الناس للأخطار، فالضوضاء يمكن أن تغطي على إشارات التحذير. مما يسبب وقوع الحوادث، كما أن الضوضاء قد تخفي صيحات الاستغاثة أو طلب المساعدة لأي إنسان في خطر.
شدة الأصوات متضاعفة
تقاس شدة الأصوات بوحدات «ديسيبل». وقد أطلق عليها هذا الاسم تيمناً بمخترع الهاتف الكسندر غراهام بل (1847 - 1922). وقياس الديسيبل متضاعف، فمثلاً كل زيادة مقدارها 10 ديسيبل تمثل زيادة عشرة أضعاف في شدة الصوت. وكذلك فان تقبّل الإنسان للأصوات العالية متضاعف أيضا. فكل زيادة مقدارها 10 ديسيبل يحس بها الإنسان كتضاعف ارتفاع الصوت. وهكذا فان صوتًا شدته 30 ديسيبل يعتبر أقوى 10 مرات من صوت شدته 20 ديسيبل، وأعلى منه مرتين في الارتفاع. وهكذا يكون الصوت الذي شدته 40 ديسيبل، أقوى 100 مرة من صوت شدته 20 ديسيبل، وأعلى منه في الارتفاع 4 مرات. ويطلق على هذا التضاعف «مقياس لوغاريتمي».
ولو تعرض الانسان العادي لضوضاء شدتها 45 ديسيبل، فانه لا يستطيع النوم. وعندما تصل شدة الضجيج الى نحو 100 ديسيبل، فان الاذن تشعر بالالم. وإذا زادت الشدة على ذلك، فان جهاز السمع يتلف وقد يصاب الانسان بالصمم.
كذلك فان مدة التعرض للضوضاء تكون مؤثرة، فهناك دليل على انه بين الاطفال والنشء تقل حاسة السمع عامًا بعد آخر، بسبب التعرض للضوضاء، بما في ذلك الصوت المرتفع للتلفاز والمذياع والموسيقى الصاخبة، الصادرة عن اجهزة الصوت المجسم الرقمية وغيرها.
وهناك وسيلتان معروفتان لحماية الانسان من التلوث السمعي، هما: سدّادات وواقيات الاذن. وهاتان الوسيلتان متوافرتان باشكال كثيرة، تختلف من حيث الاستخدام والفاعلية والجودة
منقول للامانه
الازدحامات المرورية أحد أبرز العوامل في التلوث الضوضائي
ففي ظل عالم مٌتغير يتسابق فيه الجميع نحو التقدم الصناعي والتكنولوجي، حيث تظهر الاختراعات والصناعات المتطورة فتمتلئ السماء الصافية بما يفسد هواءها ويثقب طبقاتها ويعكر نقاء الماء بما يغير طبيعته، وتتحمل قدرة التربة بما لا طاقة لها باستيعابه، وينوء كوكب الأرض بما فوق ظهره من صراع واهم ودائم بين الإنسان (الابن) والبيئة (الأم)، حتى أصبح الإنسان ظالماً لنفسه ولبيئته، جانياً عليها ومجنياً عليه، فبات يتنفس تلوثاً، ويشرب تلوثاً، ويأكل تلوثاً، ويسمع تلوثاً، ويُبصر تلوثاً، وينتج تلوثاً، ويستهلك تلوثاً، ويخلف تلوثاً، تاركاً من بعده أنواعاً من التلوث مستحدثة ومكثفة وممرضة بعيدة الأذى والأثر لأجياله القادمة.
نعم.. إن كوكبنا أصابه المرض، وجاء نتيجة فحص علماء البيئة أن حالة كوكبنا مؤسفة.. إن كوكبنا كبيئة صالحة لاحتضان الحياة.. قد فقد مميزاته.
كثير منا يستيقظ عادة على صوت المنبه أو الموسيقى المنبعثة من المذياع، وبالتأكيد أنك لا تترك المنبه يرن، لأن صوته عال جدًا، وربما يضايقك صوت منبهك هذا، وكذلك فإنه يزعج الآخرين تمامًا مثل الموسيقى الصاخبة. ويطلق على الصوت العالي المزعج (ضوضاء)، واستمرار الضوضاء يؤدي إلى أحد أخطر ملوثات البيئة.
أولا ما هو التلوث السمعي؟
إن الأصوات جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وأصبحت إحدى السمات التي تميزها، وهذه الأصوات لها مزايا عديدة، فهي تمدنا بالمتعة والاستمتاع من خلال سماعنا للموسيقي أو لأصوات الطيور، كما أنها وسيلة ناطقة للاتصال بين كافة البشر، وتعتبر أداة لتحذير الإنسان وتنبيهه والتي نجدها متمثلة في أجراس الباب أو صفارات الإنذار. كما تخبرنا بوجود خلل ما مثل الخلل في السيارات، لكن الآن في مجتمعنا الحديث، أصبحت الأصوات مصدر إزعاج لنا، لا نريد سماعها لذلك فهي تندرج تحت اسم «الضوضاء»، حيث تعتبر ضجيجا من صنع الإنسان ويسبب الضرر له، وتعد وسائل النقل أسوأ مسببات الضوضاء، حيث تصدر الطائرات وعربات السكك الحديدية والشاحنات والباصات والسيارات والدراجات النارية، ضوضاء بالغة الشدة. كما أن معدات وآلات الإنشاءات المعمارية مثل مثاقيب الهواء اليدوية والجرّافات.. إلخ. تصدر تلوثًا سمعيًا جوهريًا.
الضوضاء .. والتقدم
يرتبط التلوث السمعي أو الضوضاء ارتباطاً وثيقاًً بالحضر وأكثر الأماكن تقدماًً وخاصة الأماكن الصناعية للتوسع في استخدام الآلات ووسائل التكنولوجيا الحديثة، فهي وثيقة الصلة بالتقدم والتطور، الذي يسعى وراءه الإنسان يوماً بعد يوم، كما توجد أنواع عديدة لهذا التلوث مثل ضوضاء وسائل النقل مثل ضوضاء الطرق والشوارع (السيارات) وهى تأتي بشكل أساسي من السيارات وعربات النقل والدراجات البخارية، وكل هذه الوسائل تسبب الضوضاء بطرق مختلفة. ومن أكثر الأشياء التي تزعج الشخص عند استخدام هذه الوسائل، إدارة المحرك وتغيير سرعات السيارة عن طريق محول السرعات وأصوات الفرامل واحتكاك الإطارات بالأرض، واستخدام بوق السيارات.
ويقع جزء من المسؤولية لإصدار هذه الأصوات المزعجة التي تلوث آذاننا وتسبب لنا المزيد من الضغوط، على عاتق السائق أو مستخدم هذه السيارة الذي يجب أن يضمن سلامة سيارته وعدم وجود أعطال بها تسبب هذه الأصوات العالية وأن تكون القيادة سلسلة ببطء لتجنب الحوادث وعدم إزعاج الآخرين، وضع العربة بعيداً عن المناطق السكنية، رغم أن هذا الحل لن يجد القبول عند الكثير، لأنهم سيفضلون الضوضاء عن ترك العربة بعيداً عن المنزل.
الطائرات
ضوضاء الطائرات (ضوضاء الجو) وهي مشكلة تؤرق الأشخاص الذين يعيشون بجوار المطارات، ولكن الضوضاء المنبعثة قلت عن الماضي بدرجة كبيرة لأن صناعة الطائرات تشهد كل ما هو جديد ومبتكر يومياً. حيث تحولت محركات الطائرات الكبيرة من محركات نفاثة إلى محركات نفاثة ذات مراوح، وهذا ساعد على تقليل الأصوات المنبعثة عند قيامها إلى جانب تقنيات أخرى عديدة، وعلى الرغم من أن الطائرات أصبحت أقل إزعاجاً عما كانت عليه من قبل لكن ازداد عددها وأصبح يوجد العديد من المطارات، لكي تستوعب هذه الطائرات الأمر الذي يؤدي إلى وجود ضوضاء وعدم اختفائها تماماً مع هذا العدد الآخذ في التزايد، وإذا كان البعض لا يتأثر فمازال يوجد القليل الذي يتأثر بها وخاصة أثناء أوقات الليل، حيث الهدوء.
الاجتماعية
تقع الضوضاء الاجتماعية على قمة الأنواع الأخرى، ويتمثل مصدرها في «الجيرة» وتنبعث هذه الضوضاء من الحيوانات الأليفة مثل الكلاب والأنشطة المنزلية و أصوات الأشخاص، وقد يستخدم المهندسون مواد معينة في الحوائط لعزل هذه الأصوات والتخفيف من حدتها، ولكن هذه المواد باهظة التكاليف، ولذلك لم يتم التوصل إلى حل آخر ضد الضوضاء، وبما أن البشر هم البشر طبيعتهم لا ولن تتغير وسيعملون دائماً على إزعاج غيرهم، فسيكون الحل بسيطا، وهو أن نعي وندرك أن في كل وقت يضايقك سماع أصوات الضوضاء فأنت ف الوقت نفسه تضايق غيرك بضوضائك.
الصناعية
أما الضوضاء الصناعية (ضوضاء المصانع)، فيكون مصدرها المصانع أو أماكن العمل، وهى تؤثر على العاملين في هذه الأماكن، وعلى عامة الناس. نجد العامل في هذه الأماكن تتأثر حواسه السمعية من الأصوات التي يسمعها كل يوم، فهي ضوضاء خطيرة للغاية تضر بصحة الإنسان بشكل مباشر على الرغم من أن باقي الأنواع تضر به أيضاً لكن هذه أخطرها على الإطلاق.
ضوضاء الماء
كما توجد ضوضاء في الماء لكن الإنسان هذه المرة لن يكون هو الوحيد المتأثر بما تسببه له من مشاكل، ولكن تشاركه الكائنات البحرية الجميلة من الأسماك والحيتان ويسمى هذا النوع بضوضاء الماء، إن صوت الأمواج ممكن أن يكون مصدراً للإزعاج، أو صوت محركات السفن أو حتى صوت بعض الأسماك، وإن لم نكن نسمعها. لكن توجد مخلوقات أخرى تتأثر بهذه الأصوات وتسمعها من على بعد مثل «الحوت»، إن الأغنية التي يتغنى بها الحوت مشهورة منذ سنوات عديدة، لكنها ليست مجرد أصوات يطلقها، ومن الاعتقاد القوي أن الحوت يستخدم هذه الأغنية، لكي يتصل بغيره من الحيتان التي تبعد عنه مئات الأميال. وبازدياد هذه الضوضاء يزداد الخوف من عدم مقدرة الحيتان على العثور أو الاتصال أو سماع بعضهم البعض الأمر الذي يؤثر على الهجرة الجماعية لهم، ومن ثمَّ مقدرتهم على التكاثر وتعرضهم للانقراض.
كيفية تجنب إحداث الضوضاء؟
الاحتراس من القيام بالأفعال التي قد تسبب الضوضاء للغير، عدم القيام بالأنشطة الحيوية في ساعات متأخرة من الليل وتجنب القيام بالحفلات المزعجة دون أخذ الإذن المسبق من الجيران، بالإضافة إلى ضمان سلامة ما يستخدم من أدوات حتى لا تصدر أصواتاً مزعجة، وأيضاً عدم إزعاج الآخرين من خلال تربية الحيوانات الأليفة وعدم استخدام الأجراس أو المنبهات العالية. أما الجهات المسؤولة فعليها فرض الغرامات على مفتعلي الإزعاج ومصادرة الآلات التي تحدث ضوضاء عالية، كما أن هناك بعض البلدان تتجه إلى إنتاج نوع من الاسفلت يعمل على امتصاص الضوضاء الناتجة عن المرور لحوالي 5 ديسيبل فقط.
اجعلها مفيدة
إن الضوضاء ليست بالأمر السيئ طوال الوقت لكن لها فوائدها أيضاً، وخصوصاً إذا أراد تجاهل أصوات عالية أخرى يتبرم منها ولا يريد سماعها ومثال على ذلك: إذا كنت تعيش بالقرب من شارع مزدحم بالسيارات، ولا تريد سماع أصواتها المزعجة فاستخدام النافورة التي ينبعث منها صوت الماء ستكون ضوضاء محببة إليك وتريد سماعها بدلاً من أصوات السيارات المزعجة، كما أن أصوات المكيفات الهوائية العالية تكون مفيدة في بعض الأحيان إذا كنت تعمل في مكتب مزدحم بالموظفين ولا تستطيع التركيز، فصوته المزعج سيكون سيمفونية عذبة، بالمقارنة مع أحاديث الموظفين.
خطورة التلوث السمعي
كل إنسان لديه قدرة مختلفة على احتمال الضوضاء، ويعني ذلك أن شخصًا ما قد تضايقه ضوضاء مرور السيارات المنخفضة نسبيًا، بينما يمكن لشخص آخر أن يحتمل ضوضاء أعلى بكثير، وتتأثر قدرة الشخص على احتمال الضوضاء، حسب اعتياده عليها أو تأقلمه معها، بالإضافة إلى نوع الضوضاء ومستواها السائد عمومًا حولنا في ذلك الوقت. وهناك أعمال وأنشطة معينة تؤثر في قدرتك على تحمل الضوضاء. فعلى سبيل المثال إذا أردت أن تنام أو تؤدي واجبك الدراسي المنزلي، ربما يعمل هذا على تقليل قدرتك على تحمل الضوضاء، عما تكون عليه عند مشاهدتك التلفاز أو عند استماعك إلى الموسيقى التي تفضلها.
ويمكن للتلوث السمعي، أن يربك عملنا وتركيز أفكارنا وراحتنا ونومنا، كما انه قد يسبب الإجهاد والتوتر. ويؤدي في النهاية إلي مشاكل صحية للإنسان، وبلا شك أننا جميعًا يجب أن نشارك في البيئة الهادئة. فهي مكان رائع للراحة، كما أنها تشجع على الاسترخاء، مما ينشئ مجتمعاً أكثر صحة وسعادة.
كيف يضر التلوث السمعي بصحتنا؟
ضعف أو فقد القدرة على السمع، فالضوضاء تؤذي طبلة الأذن وقوقعة الأذن الداخلية، التي تقوم بتحويل الذبذبات الصوتية إلى إشارات عصبية، تمر في عصب السمع إلى الدماغ.
أمراض القلب، فالضوضاء تسبب إجهادا، والجسم يستجيب لها بزيادة عدد ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم واضطراب في وظائف الغدد والأعصاب وسوء الهضم والقرحات.
النوم القلق، فالضوضاء تؤثر في مدة النوم ونوعيته، وعندما يضطرب النوم، تعاني صحة الإنسان وكفاءة ما يقوم به من أعمال مثل استذكار الدروس.
السلوك العنيف، فعندما تكون الضوضاء عالية جدًا ولا يمكن التنبؤ بها، فان هذا ينعكس على الأشخاص الذين يتعرضون لها. فتصبح تصرفاتهم عصبية وتعريض الناس للأخطار، فالضوضاء يمكن أن تغطي على إشارات التحذير. مما يسبب وقوع الحوادث، كما أن الضوضاء قد تخفي صيحات الاستغاثة أو طلب المساعدة لأي إنسان في خطر.
شدة الأصوات متضاعفة
تقاس شدة الأصوات بوحدات «ديسيبل». وقد أطلق عليها هذا الاسم تيمناً بمخترع الهاتف الكسندر غراهام بل (1847 - 1922). وقياس الديسيبل متضاعف، فمثلاً كل زيادة مقدارها 10 ديسيبل تمثل زيادة عشرة أضعاف في شدة الصوت. وكذلك فان تقبّل الإنسان للأصوات العالية متضاعف أيضا. فكل زيادة مقدارها 10 ديسيبل يحس بها الإنسان كتضاعف ارتفاع الصوت. وهكذا فان صوتًا شدته 30 ديسيبل يعتبر أقوى 10 مرات من صوت شدته 20 ديسيبل، وأعلى منه مرتين في الارتفاع. وهكذا يكون الصوت الذي شدته 40 ديسيبل، أقوى 100 مرة من صوت شدته 20 ديسيبل، وأعلى منه في الارتفاع 4 مرات. ويطلق على هذا التضاعف «مقياس لوغاريتمي».
ولو تعرض الانسان العادي لضوضاء شدتها 45 ديسيبل، فانه لا يستطيع النوم. وعندما تصل شدة الضجيج الى نحو 100 ديسيبل، فان الاذن تشعر بالالم. وإذا زادت الشدة على ذلك، فان جهاز السمع يتلف وقد يصاب الانسان بالصمم.
كذلك فان مدة التعرض للضوضاء تكون مؤثرة، فهناك دليل على انه بين الاطفال والنشء تقل حاسة السمع عامًا بعد آخر، بسبب التعرض للضوضاء، بما في ذلك الصوت المرتفع للتلفاز والمذياع والموسيقى الصاخبة، الصادرة عن اجهزة الصوت المجسم الرقمية وغيرها.
وهناك وسيلتان معروفتان لحماية الانسان من التلوث السمعي، هما: سدّادات وواقيات الاذن. وهاتان الوسيلتان متوافرتان باشكال كثيرة، تختلف من حيث الاستخدام والفاعلية والجودة
منقول للامانه