شجره الدر
21-10-2008, 03:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بينما أنا جالس في شرفة منزلي أتأمل في الأشجار التي تزين الشارع ، وأمتع سمعي بموسيقى الطيور المغردة خطرت لي هذه الخواطر حول النباتات كرمز هام جدا في الإسلام.
* فكان اول ما خطر في بالي هو حديث معجزة جذع الشجرة الذي كان يتخذه النبي صلى الله عليه وسلم منبرا
(عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كان جذع يقوم إليه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم (يعني في الخطبة) فلما وضع المنبر سمعنا للجذع مثل صوت العشار حتى نزل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فوضع يده عليه فسكن.
وفي رواية: فلما كان يوم الجمعة قعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم على المنبر فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت أن تنشق.
وفي رواية: فصاحت صياح الصبي، فنزل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم حتى أخذها فضمها إليه فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكّت حتى استقرت قال: <بكت على ما كانت تسمع من الذكر> رَوَاهُ البُخَارِيُّ. )
وقلت في نفسي : " معقول جذع شجرة يبكي وينتحب ؟ " ، إذن هل النباتات لها مشاعر؟ ، هل عندما نقطع شجرة مثلا فنحن نسبب لها الألم ؟
وولكن اكثر ما لفت نظري في الحديث واتخذته كنقطة لبداية البحث هو جزئية " على ما كانت تسمع من الذكر " ، اذن فالحديث يفترض أن النبات "يسمع" ويتأثر بما " يسمعه "
و هكذا بدأت بالبحث عن تأثير الموسيقى على على نمو النباتات ، ووجدت أنه قد ثبت علميا بالفعل أن نمو النباتات يتأثر بالموسيقى ، فقد لوحظ أن الموسيقى الكلاسيكية الهادئة تساعد النبات على النمو وتسرع من هذا النمو وتجعل حياة النبات صحية ، وعندما تعرضت النباتات لموسيقى صاخبة مثل موسيقى الهارد روك لوحظ انها بدأت تذبل وتموت ، إذن فالنباتات بالتأكيد " تسمع " وتشعر بالسعادة وبالألم من الأجواء المحيطة بها.
وأمعنت أكثر في النباتات ووصلت بأفكاري إلى النباتات المتسلقة التي تنمو في الغابات والأدغال وتمد فروعها لكي تلتف حول فروع الأشجار الأخرى ، والنبات الذي يميل بفروعه نحو اتجاه أشعة الشمس ، وسألت نفسي : أليس هذا الفعل يعد قرارا استراتيجيا اتخذه النبات لكي يبقى على قيد الحياة ؟ أم أنه مجرد حركة عشوائية لا غاية منها ولا هدف ؟.
إذن فالسخرية من حديث بكاء جذع الشجرة ووصفه بأنه خرافة ليس لها أساس علمي هو حكم ظالم وجاهل ، فالعلم الآن أثبت العكس تماما ، وهكذا أستطيع أن أفهم لماذا قرن النبي صلى الله عليه وسلم النبات مع الشيخ والمرأة والطفل والبهيمة عندما نهى عن قتل اي من هؤلاء في الحروب والمعارك ..فكل هذه الأشياء تشترك معا في صفتين اساسيتين : المشاعر ، والضعف
* النباتات ايضا في الإسلام هي مصدر الحياة الاساسي على وجه الأرض
) وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ)(الحج: من الآية5)
طبعا يجب ان نفرق بين الماء هنا "كسبب" للحياة ، وبين " النبات " كمصدر لها ، فالحياة لا تبدأ فعليا للإنسان بمجرد نزول المطر ، بل تبدأ فعليا بعد خروج النباتات ، عندها فقط تصبح الأرض صالحة لحياة الإنسان والحيوان.
وهو ما يتفق مع العلم ايضا
· وبينما أمعن التامل في الأشجار الجميلة امام شرفة منزلي لاحت لي خاطرة جميلة ، وإذا بي أقول لنفسي : يا إلهي ، كيف لم أنتبه إلى هذه الحقيقة من قبل ؟!
فكما أشرت في النقطة السابقة أن النبات هو رمز الحياة في الإسلام ، ولكن بعد تاملاتي الجديدة اكتشفت أيضا أنه رمز لنهاية الحياة .
او بمعنى أدق ، هو رمز لنهاية حياة وبداية حياة جديدة .
وجاء هذا الاستنتاج عندما تأملت في قصة سيدنا آدم عليه السلام ، فالشجرة التي أكل منها آدم كانت رمزا لنهاية حياته في الجنة وبدء حياة جديدة على الأرض لأول مرة.
ثم لاح في خاطري ذلك الحديث الشريف :-
(حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا حماد بن سلمة عن هشام عن أنس بن مالك قال:
-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قامت على أحدكم القيامة وفي يده فسلة فليغرسها. ) مسند الإمام احمد.
فمع ان القيامة قد جاءت وحانت اللحظة التي سوف يموت فيها كل شيء ولا يبقى إلا الله تعالى ، إذا بالنبات يكون أيضا رمزا لهذه المرحلة الانتقالية العظيمة ...، مرحلة نهاية الدنيا وبداية الآخرة .
ولم تمض لحظات حتى تأكد لي هذا المعنى بشكل أكبر عند تاملي في حديث الإسراء والمعراج ، فقد كانت نهاية الدنيا عند النقطة التي وصل إليها النبي صلى الله عليه وسلم ، الا وهي سدرة المنتهى ، وسدرة المنتهى هي في الواقع شجرة !
شجرة تنتهي عندها حياة الدنيا وكل حياة ولا يبقى بعدها موجود إلا الله تعالى ، والله تعالى هو " الحي " وهذا احد اسمائه الحسنى جل وعلا.
· النبات ايضا هو رمز للنعيم الدائم ، وهو أيضا رمز للعذاب الأبدي .
أي أنه أيضا رمز للحياة في الدار الآخرة ، كما كان رمزا لها في الحياة الدنيا .
فمن قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة ، والجنة هي أرض للغراس ، طيبة التربة ، وغراسها سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ، وهي الباقيات الصالحات...ونلاحظ هنا العلاقة بين " الباقيات " وبين " غراسها " ، حيث يتبط فيها النبات بالأبدية ، وهكذا يكون النبات رمزا للنعيم الأبدي .
ولكن النبات أيضا هو مصدر او رمز للعذاب في جهنم والعياذ بالله ، فالكفار بالتأكيد يشعرون بالجوع في النار ، وهكذا يكون مصدر طعامهم الأساسي هو شجرة الزقوم والتي طلعها كرؤوس الشياطين ، إذن فالنبات ايضا مصدر للحياة الجهنمية الأزلية .
· ومع المزيد من التأمل يتوصل الإنسان إلى مزيد من الحكم بفضل الله تعالى ...
فالكلمة الطيبة هي شجرة طيبة )أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ)(ابراهيم:24)
اما الكلمة الخبيثة فهي شجرة خبيثة )وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ) (ابراهيم:26)
إذن فالكلمة التي تخرج من اللسان أيضا مثلها الله تعالى بانها شجرة إما أن تكون طيبة وإما ان تكون خبيثة
ولو اردنا ان نربط بين هذه الدلالة وبين النبات كرمز واصل للحياة في الاسلام فلنقرأ هذا الحديث الشريف ..
عن معاذ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال قلت : يا رَسُول اللَّهِ أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار؟ قال: <لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره اللَّه تعالى عليه: تعبد اللَّه لا تشرك به شيئاً وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال: <إلا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل من جوف الليل> ثم تلا: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} حتى بلغ {يعملون} (السجدة 16) . ثم قال: <ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟> قلت: بلى يا رَسُول اللَّهِ، قال: <رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد> ثم قال: <ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟> قلت: بلى يا رَسُول اللَّهِ، فأخذ بلسانه قال: <كف عليك هذا> قلت: يا رَسُول اللَّهِ وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: <ثكلتك أمك! وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم؟> رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ صحيح وقد سبق شرحه.
إذن فمصدر الحياة المنعمة الابدية هو الكلمة التي تصدر من اللسان ، ومصدر الحياة الشقية الابدية ايضا هو الكلمة التي تصدر من اللسان ...
ولكي نرى التجانس الرائع بين المثل الذي ضربه الله تعالى في القرآن وشبه فيه الكلمة بالشجرة ، لننظر إلى هذه العبارة في الحديث الشريف (وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم؟ ) ، فكلمة " حصائد " ماخوذة من الفعل " حصد " وهو جني الثمرات من النبات عند نضوجها ...
· كما ان الكلمة الطيبة صدقة ، والكلمة الخبيثة رجس
ولكي نربط مرة اخرى بين الكلمة والنبات لنتفق معا أنه كلما زادت " طيبة " الكلمة زادت الصدقة الناتجة عنها قيمة ، فكيف نعرف إذن أطيب الكلام وأكثره قيمة ؟
نعرفه من هذا الحديث : عَنْ الْنَّبِيّ صَلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ: (مثل الَمْؤمن الَّذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة. طعمها طيب وريحها طيب. ومثل الَمْؤمن الذي لاَ يقرأ القرآن كمثل التمرة. طعمها طيب ولا ريح لَهَا. ومثل الَمْنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة. ريحها طيب وطعمها مر. ومثل الَمْنافق الذي لاَ يقرأ القرآن كمثل الحنظلة. طعمها مر ولا ريح لَهَا)
فهنا ترتبط الكلمة مرة أخرى بالنبات ، ونعرف ان اطيب الكلام هو كلام الله حيث يشبه في جميع الحالات بالنبات .
وكما ان الكلمة لها دور في التخفيف من معاناة البشر ومواساتهم في الدنيا ، فكذلك النبات له دور في التخفيف من عذاب الناس المقصرين ، او الذين اتخذوا الكلمة الخبيثة منهاجا لهم في الدنيا (مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير أما هذا فكان لا يستنزه من بوله وأما هذا فإنه كان يمشي بالنميمة ثم دعا بعسيب رطب فشقه باثنين فغرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا ثم قال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا )
فقد استعمل النبي صلى الله عليه وسلم النبات الطيب لكي يعوض به عن رجل انفق حياته في النميمة ، أو بمعنى آخر الكلام الخبيث ...
* وفي النهاية أسال الله تعالى ان ينفع بهذه التأملات حول النبات ومكانته في الإسلام كل من يقرؤه .
واختم بهذه الآية الكريمة التي يشبه الله تعالى نوره فيها بالضوء المستمد من شجرة الزيتون (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ
الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ
لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ
نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ
لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {35} )
والسلام عليكم ورحمة الله
منقوووووووووول
احب ان اضيف الى المشاركه معلومات اخرى
اثبت علميا ان النبات اللي يكون في بيت مملوء بالحب والحنان ينمو بسرعه اكثر عكس النبات اللي ينمو في بيت خالي من الحب وتكثر فيه الشجارات العائليه ينمو ببطء وغالبا مايموت.
النبات يستطيع ان يتعرف الى الشخص اللذي يعتني فيه فتميل اوراقه للشخص الذي يسقيه ويعتني بيه
اذا صادف ان اتى شخص وقطع ورقه من وريقات النبته في يوم ما،واتى نفس الشخص في المره الثانيه قرب نفس النبته لُوحظ ان النبات يتعرف عليه وتبتعد الاوراق عنه علامه عن الخوف من هذا الشخص.
الموسيقى لها تاثير ايضا في النبات
الموسيقى الهادئه الرومانسيه تستجيب لها النبات وتكون كانها في حاله حلو وهدوء وايضا تتراقص على صوت الموسيقى
سبحان الله
شكرا لكم
شجره الدر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بينما أنا جالس في شرفة منزلي أتأمل في الأشجار التي تزين الشارع ، وأمتع سمعي بموسيقى الطيور المغردة خطرت لي هذه الخواطر حول النباتات كرمز هام جدا في الإسلام.
* فكان اول ما خطر في بالي هو حديث معجزة جذع الشجرة الذي كان يتخذه النبي صلى الله عليه وسلم منبرا
(عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كان جذع يقوم إليه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم (يعني في الخطبة) فلما وضع المنبر سمعنا للجذع مثل صوت العشار حتى نزل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فوضع يده عليه فسكن.
وفي رواية: فلما كان يوم الجمعة قعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم على المنبر فصاحت النخلة التي كان يخطب عندها حتى كادت أن تنشق.
وفي رواية: فصاحت صياح الصبي، فنزل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم حتى أخذها فضمها إليه فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكّت حتى استقرت قال: <بكت على ما كانت تسمع من الذكر> رَوَاهُ البُخَارِيُّ. )
وقلت في نفسي : " معقول جذع شجرة يبكي وينتحب ؟ " ، إذن هل النباتات لها مشاعر؟ ، هل عندما نقطع شجرة مثلا فنحن نسبب لها الألم ؟
وولكن اكثر ما لفت نظري في الحديث واتخذته كنقطة لبداية البحث هو جزئية " على ما كانت تسمع من الذكر " ، اذن فالحديث يفترض أن النبات "يسمع" ويتأثر بما " يسمعه "
و هكذا بدأت بالبحث عن تأثير الموسيقى على على نمو النباتات ، ووجدت أنه قد ثبت علميا بالفعل أن نمو النباتات يتأثر بالموسيقى ، فقد لوحظ أن الموسيقى الكلاسيكية الهادئة تساعد النبات على النمو وتسرع من هذا النمو وتجعل حياة النبات صحية ، وعندما تعرضت النباتات لموسيقى صاخبة مثل موسيقى الهارد روك لوحظ انها بدأت تذبل وتموت ، إذن فالنباتات بالتأكيد " تسمع " وتشعر بالسعادة وبالألم من الأجواء المحيطة بها.
وأمعنت أكثر في النباتات ووصلت بأفكاري إلى النباتات المتسلقة التي تنمو في الغابات والأدغال وتمد فروعها لكي تلتف حول فروع الأشجار الأخرى ، والنبات الذي يميل بفروعه نحو اتجاه أشعة الشمس ، وسألت نفسي : أليس هذا الفعل يعد قرارا استراتيجيا اتخذه النبات لكي يبقى على قيد الحياة ؟ أم أنه مجرد حركة عشوائية لا غاية منها ولا هدف ؟.
إذن فالسخرية من حديث بكاء جذع الشجرة ووصفه بأنه خرافة ليس لها أساس علمي هو حكم ظالم وجاهل ، فالعلم الآن أثبت العكس تماما ، وهكذا أستطيع أن أفهم لماذا قرن النبي صلى الله عليه وسلم النبات مع الشيخ والمرأة والطفل والبهيمة عندما نهى عن قتل اي من هؤلاء في الحروب والمعارك ..فكل هذه الأشياء تشترك معا في صفتين اساسيتين : المشاعر ، والضعف
* النباتات ايضا في الإسلام هي مصدر الحياة الاساسي على وجه الأرض
) وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ)(الحج: من الآية5)
طبعا يجب ان نفرق بين الماء هنا "كسبب" للحياة ، وبين " النبات " كمصدر لها ، فالحياة لا تبدأ فعليا للإنسان بمجرد نزول المطر ، بل تبدأ فعليا بعد خروج النباتات ، عندها فقط تصبح الأرض صالحة لحياة الإنسان والحيوان.
وهو ما يتفق مع العلم ايضا
· وبينما أمعن التامل في الأشجار الجميلة امام شرفة منزلي لاحت لي خاطرة جميلة ، وإذا بي أقول لنفسي : يا إلهي ، كيف لم أنتبه إلى هذه الحقيقة من قبل ؟!
فكما أشرت في النقطة السابقة أن النبات هو رمز الحياة في الإسلام ، ولكن بعد تاملاتي الجديدة اكتشفت أيضا أنه رمز لنهاية الحياة .
او بمعنى أدق ، هو رمز لنهاية حياة وبداية حياة جديدة .
وجاء هذا الاستنتاج عندما تأملت في قصة سيدنا آدم عليه السلام ، فالشجرة التي أكل منها آدم كانت رمزا لنهاية حياته في الجنة وبدء حياة جديدة على الأرض لأول مرة.
ثم لاح في خاطري ذلك الحديث الشريف :-
(حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا حماد بن سلمة عن هشام عن أنس بن مالك قال:
-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قامت على أحدكم القيامة وفي يده فسلة فليغرسها. ) مسند الإمام احمد.
فمع ان القيامة قد جاءت وحانت اللحظة التي سوف يموت فيها كل شيء ولا يبقى إلا الله تعالى ، إذا بالنبات يكون أيضا رمزا لهذه المرحلة الانتقالية العظيمة ...، مرحلة نهاية الدنيا وبداية الآخرة .
ولم تمض لحظات حتى تأكد لي هذا المعنى بشكل أكبر عند تاملي في حديث الإسراء والمعراج ، فقد كانت نهاية الدنيا عند النقطة التي وصل إليها النبي صلى الله عليه وسلم ، الا وهي سدرة المنتهى ، وسدرة المنتهى هي في الواقع شجرة !
شجرة تنتهي عندها حياة الدنيا وكل حياة ولا يبقى بعدها موجود إلا الله تعالى ، والله تعالى هو " الحي " وهذا احد اسمائه الحسنى جل وعلا.
· النبات ايضا هو رمز للنعيم الدائم ، وهو أيضا رمز للعذاب الأبدي .
أي أنه أيضا رمز للحياة في الدار الآخرة ، كما كان رمزا لها في الحياة الدنيا .
فمن قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة ، والجنة هي أرض للغراس ، طيبة التربة ، وغراسها سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ، وهي الباقيات الصالحات...ونلاحظ هنا العلاقة بين " الباقيات " وبين " غراسها " ، حيث يتبط فيها النبات بالأبدية ، وهكذا يكون النبات رمزا للنعيم الأبدي .
ولكن النبات أيضا هو مصدر او رمز للعذاب في جهنم والعياذ بالله ، فالكفار بالتأكيد يشعرون بالجوع في النار ، وهكذا يكون مصدر طعامهم الأساسي هو شجرة الزقوم والتي طلعها كرؤوس الشياطين ، إذن فالنبات ايضا مصدر للحياة الجهنمية الأزلية .
· ومع المزيد من التأمل يتوصل الإنسان إلى مزيد من الحكم بفضل الله تعالى ...
فالكلمة الطيبة هي شجرة طيبة )أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ)(ابراهيم:24)
اما الكلمة الخبيثة فهي شجرة خبيثة )وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ) (ابراهيم:26)
إذن فالكلمة التي تخرج من اللسان أيضا مثلها الله تعالى بانها شجرة إما أن تكون طيبة وإما ان تكون خبيثة
ولو اردنا ان نربط بين هذه الدلالة وبين النبات كرمز واصل للحياة في الاسلام فلنقرأ هذا الحديث الشريف ..
عن معاذ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال قلت : يا رَسُول اللَّهِ أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار؟ قال: <لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره اللَّه تعالى عليه: تعبد اللَّه لا تشرك به شيئاً وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال: <إلا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل من جوف الليل> ثم تلا: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} حتى بلغ {يعملون} (السجدة 16) . ثم قال: <ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟> قلت: بلى يا رَسُول اللَّهِ، قال: <رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد> ثم قال: <ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟> قلت: بلى يا رَسُول اللَّهِ، فأخذ بلسانه قال: <كف عليك هذا> قلت: يا رَسُول اللَّهِ وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: <ثكلتك أمك! وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم؟> رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ صحيح وقد سبق شرحه.
إذن فمصدر الحياة المنعمة الابدية هو الكلمة التي تصدر من اللسان ، ومصدر الحياة الشقية الابدية ايضا هو الكلمة التي تصدر من اللسان ...
ولكي نرى التجانس الرائع بين المثل الذي ضربه الله تعالى في القرآن وشبه فيه الكلمة بالشجرة ، لننظر إلى هذه العبارة في الحديث الشريف (وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم؟ ) ، فكلمة " حصائد " ماخوذة من الفعل " حصد " وهو جني الثمرات من النبات عند نضوجها ...
· كما ان الكلمة الطيبة صدقة ، والكلمة الخبيثة رجس
ولكي نربط مرة اخرى بين الكلمة والنبات لنتفق معا أنه كلما زادت " طيبة " الكلمة زادت الصدقة الناتجة عنها قيمة ، فكيف نعرف إذن أطيب الكلام وأكثره قيمة ؟
نعرفه من هذا الحديث : عَنْ الْنَّبِيّ صَلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمْ قَالَ: (مثل الَمْؤمن الَّذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة. طعمها طيب وريحها طيب. ومثل الَمْؤمن الذي لاَ يقرأ القرآن كمثل التمرة. طعمها طيب ولا ريح لَهَا. ومثل الَمْنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة. ريحها طيب وطعمها مر. ومثل الَمْنافق الذي لاَ يقرأ القرآن كمثل الحنظلة. طعمها مر ولا ريح لَهَا)
فهنا ترتبط الكلمة مرة أخرى بالنبات ، ونعرف ان اطيب الكلام هو كلام الله حيث يشبه في جميع الحالات بالنبات .
وكما ان الكلمة لها دور في التخفيف من معاناة البشر ومواساتهم في الدنيا ، فكذلك النبات له دور في التخفيف من عذاب الناس المقصرين ، او الذين اتخذوا الكلمة الخبيثة منهاجا لهم في الدنيا (مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير أما هذا فكان لا يستنزه من بوله وأما هذا فإنه كان يمشي بالنميمة ثم دعا بعسيب رطب فشقه باثنين فغرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا ثم قال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا )
فقد استعمل النبي صلى الله عليه وسلم النبات الطيب لكي يعوض به عن رجل انفق حياته في النميمة ، أو بمعنى آخر الكلام الخبيث ...
* وفي النهاية أسال الله تعالى ان ينفع بهذه التأملات حول النبات ومكانته في الإسلام كل من يقرؤه .
واختم بهذه الآية الكريمة التي يشبه الله تعالى نوره فيها بالضوء المستمد من شجرة الزيتون (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ
الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ
لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ
نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ
لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {35} )
والسلام عليكم ورحمة الله
منقوووووووووول
احب ان اضيف الى المشاركه معلومات اخرى
اثبت علميا ان النبات اللي يكون في بيت مملوء بالحب والحنان ينمو بسرعه اكثر عكس النبات اللي ينمو في بيت خالي من الحب وتكثر فيه الشجارات العائليه ينمو ببطء وغالبا مايموت.
النبات يستطيع ان يتعرف الى الشخص اللذي يعتني فيه فتميل اوراقه للشخص الذي يسقيه ويعتني بيه
اذا صادف ان اتى شخص وقطع ورقه من وريقات النبته في يوم ما،واتى نفس الشخص في المره الثانيه قرب نفس النبته لُوحظ ان النبات يتعرف عليه وتبتعد الاوراق عنه علامه عن الخوف من هذا الشخص.
الموسيقى لها تاثير ايضا في النبات
الموسيقى الهادئه الرومانسيه تستجيب لها النبات وتكون كانها في حاله حلو وهدوء وايضا تتراقص على صوت الموسيقى
سبحان الله
شكرا لكم
شجره الدر